عبد الله بن محمد المالكي
تصدير 22
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
ولا يفوتنا أن نلاحظ أن شيخنا المرحوم ح . ح . عبد الوهاب « 52 » قد أرّخ وفاة المالكي سنة 474 وهو مقبول بناء على ما قدمنا ولكنه - رحمه اللّه - لم يذكر مستنده ، ولا نظنه إلّا متأولا ما جاء في مطبوعة المعالم من تاريخ وفاة أبيه « أبي عبد اللّه محمد » سنة 494 . ويبدو أن شيخنا - رحمه اللّه - قد تأول أمرين : 1 - ان هذا التاريخ « سنة 494 » هو تاريخ وفاة الابن وليس تاريخ وفاة الأب . 2 - ان هذا التاريخ تصحف فيه اللفظ من « سبعين » إلى « تسعين » . ونلاحظ أننا قد رددنا هذا من أصله فيما تقدم بناء على ما توفّر لنا من مصادر ومعطيات جديدة « 53 » . الكتاب أجمعت المصادر أن اسمه هو « رياض النفوس » كما أنها أجمعت أن مؤلفه هو « أبو بكر عبد اللّه بن محمد المالكي » وهو ما يدل عليه بوضوح تدخل المؤلف في عدة مواضع من كتابه وذلك كقوله ( ص 43 ) : « قال مؤلف الكتاب أبو بكر عبد اللّه بن محمد المالكي » وفي ( ص 117 ) : « قال أبو بكر عبد اللّه المؤلف » . وفي ( ص 200 ) : « قال أبو بكر » . وفي ( ص 298 ) : « قال الشيخ أبو بكر عبد اللّه المالكي » وفي ( ص 76 ) و ( ص 151 ) : « قال عبد اللّه » . ويبدو انه قد عدل عن هذه الطريقة في أواخر الجزء الأول وبقية الجزء الثاني وأصبح يرمز إلى اسمه بالحرف الأول منه « ع » . اننا على عكس من تقدمنا من الدارسين لا نجد في الكتاب أثرا ماديا لوالده ، لهذا نجزم بأن الكتاب - في صورته الواصلة إلينا - هو من تأليف أبي بكر المالكي وحده مع القول بأنه استفاد من روايات والده وان لم ينصّ عليها . أما تاريخ تأليف الكتاب فنعتبر أنفسنا قد فرغنا منه لما فصّلنا القول في تحديد عمر
--> ( 52 ) الإمام المازري ص 79 . ( 53 ) ينظر تعليقنا رقم 42 .