عبد الله بن محمد المالكي

164

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

إليهم خالد بن أبي عمران ، فبرز إليه ابن عم عبد الواحد الزناتي الصفري ، وهو رئيسهم ، فقتله خالد بن أبي عمران . وكانت له ، رحمه اللّه ، مقامات في الدين ، شهد بها مغازي كثيرة وأبلى فيها بلاء كبيرا . ذكر فضله ومناقبه : حيوة بن شريح قال : بعث إلى خالد بن أبي عمران ليتولى القضاء فانضم إليه رجل في طريقه ، قال : فقال له : « يا أبا خالد ، بعث إليك هؤلاء القوم ؟ » قال : « نعم » ، قال : « أرادوك على ما ذا ؟ » قال : « أرادوني على القضاء » . قال : « أما علمت أن اللّه تبارك وتعالى إذا لم يكن له بالعبد حاجة نبذه إليهم ؟ » قال : ثم التفت فلم ير أحدا ، فيروون أنه الخضر عليه السلام . موعظة : [ عن ] « 15 » ابن أبي كريمة عن خالد بن [ أبي ] « 15 » عمران ، قال : طلبني عبيد اللّه « 16 » بن الحبحاب أمير إفريقية ليوليني القضاء بإفريقية ، فهربت منه إلى الإسكندرية فلقيني الخضر رضي اللّه تعالى عنه ، فقال : « يا خالد ، طلبك عبيد اللّه [ على ] « 17 » القضاء « 18 » فأبيت عليه ؟ » قلت : « نعم » . قال : « أحسنت ، فاستمسك . إن اللّه تبارك وتعالى إذا أبغض عبدا « 19 » ألقاه إليهم » . عن إدريس قال : قال موسى بن نصير - وكان من التابعين - لأم ولده : « اتخذي خالدا بن [ أبي ] « 20 » عمران ولدا » قال : فأرسلت [ إليه ] « 21 » بوصائف ووصفاء ، فرد هديتها . قال : فقال له الرسول : « ومن يجترئ يرد على فلانة أم ولد الأمير هديتها ؟ » قال : فأغلق الباب في وجهه ، فلما رأى ذلك الرسول رجع بالهدية إليها ، فقالت للرسول : « ويحك ! لعله استقلّها ؟ » ثم أرسلت إلى ابن أبي عمران

--> ( 15 ) زيادة من ( م ) . ( 16 ) في الأصول : عبد اللّه . وهو مخالف لما سيأتي ولما في مصادره : ينظر مثلا الحلة السيراء 2 : 336 - 338 . ( 17 ) زيادة من ( م ) . ( 18 ) في المطبوعة : للقضاء . وأثبتنا ما في الأصول . ( 19 ) في المطبوعة : عبده . وأثبتنا ما في الأصول . ( 20 ) زيادة من عنوان الترجمة والمصادر . ( 21 ) زيادة يقتضيها السياق .