عبد الله بن محمد المالكي
162
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
وكان الأمير يزيد بن حاتم على سنّة « 69 » ، محمود السيرة في ولايته ، له مناقب مشهورة ، فلذلك استخف عبد الرحمن أكل طعامه ، على ورع عبد الرحمن وفضله . 68 - ومنهم أبو محمد « 1 » خالد بن أبي عمران « 2 » التجيبي « * » ، مولى عمرو بن حارثة التجيبي . كان من العلماء الراسخين ، في العلم ، والعبّاد المجتهدين . اشتهرت إمامته بالمشرق والمغرب . سمع من جماعة من التابعين منهم سالم بن عبد اللّه بن عمر ونافع مولى بن عمر ، وسليمان بن يسار ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، رضي اللّه تعالى عنه . سمع منه جماعة من أهل المشرق منهم يحيى بن سعيد ، وحيوة بن شريح ، وعبد اللّه بن لهيعة ، وعمرو بن الحارث . روى عنه من أهل إفريقية [ عبد الرحمن بن زياد ] « 3 » بن أنعم ، وعبد الملك بن أبي كريمة ، وعبيد اللّه بن زحر . وكان مشهورا بإجابة الدعوة ، وكان أكثر إقامته بتونس ، وكانت وفاته بها سنة
--> ( 69 ) ضبطت في الأصل بتشديد النون وكسرها . واكتفى ناشر الطبعة السابقة بإعجام النون ووضعها بين فاصلتين . فأصبح المقصود من العبارة أن يزيد بن حاتم على الرغم من صغر سنه كان محمود السيرة والذي نفهمه نحن من . النصّ أن يزيد بن حاتم كان على سنة وهي ضدّ البدعة . ( * ) مصادره : طبقات خليفة ص 295 ، طبقات ابن سعد 7 : 521 ، التاريخ الكبير ج 2 ق 1 : 163 ، الجرح والتعديل ج 1 ق 2 : 345 ، طبقات أبي العرب ص 245 - 247 ، مشاهير علماء الأمصار ص 188 ، تاريخ إفريقية والمغرب ص 100 - 101 ، الجمع بين رجال الصحيحين ص 123 ، الكاشف 1 : 272 ، تاريخ الاسلام 3 : 66 ، تهذيب التهذيب 3 : 110 ، النجوم الزاهرة 1 : 310 ، حسن المحاضرة 1 : 299 . ( 1 ) كذا في الأصول . ولم تذكر أغلب المصادر له كنية . إلّا أن صاحب التهذيب كناه « أبا عمرو » . وجاءت كنيته في حسن المحاضرة « أبو عمر » بدون واو . ( 2 ) جاء اسمه في المطبوعة : « أبو محمد بن عمران » وأثبتنا ما في الأصول وهو موافق لما في المصادر . ( 3 ) زيادة من الطبقات .