عبد الله بن محمد المالكي

149

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

63 - ومنهم أبو أيوب سليمان بن يسار « * » ، رضي اللّه تعالى عنه . وهو أخو عطاء بن يسار ، من فضلاء / التابعين وفقهائهم . وكان مالك رحمه اللّه تعالى يثني عليه ويقول « 1 » : « هو أفقه من سعيد « 2 » ، وهو من أعلم أهل المدينة بالسير » . روى عن جماعة من الصحابة منهم ابن عمر وابن عباس وأبو هريرة وغيرهم . وروى عنه ابن شهاب . وهو أحد الفقهاء السبعة . قدم إفريقية غازيا وأقام بها ، وكانت له بها آثار مشهورة ومقامات مذكورة ثم رجع إلى المدينة فأقام بها حتى توفي سنة أربع وتسعين « 3 » . 64 - ومنهم رافع بن عقيب الكلاعي « * * » رضي اللّه تعالى عنه . من أهل الفضل والدين ، روى عن ابن عمر وغيره . دخل إفريقية ثم خرج منها . وروى أشهب « 11 » ، يرفعه إلى رافع ، أنه قال : « أفطرت في رمضان في سفر حضرني إلى اليمن ؛ ثم لم أقضه حتى حضرني سفر آخر

--> ( * ) مصادره : الطبقات الكبرى 5 : 174 - 175 ، طبقات خليفة ص 147 التاريخ الكبير ج 2 ق 2 : 41 - 42 ، الجرح والتعديل ج 2 ق 1 : 149 ، طبقات أبي العرب ص 17 ، 19 ، مشاهير علماء الأمصار ص 64 ، حلية الأولياء 2 : 190 - 193 ، الإكمال 1 : 313 ، طبقات الفقهاء ص 60 - 61 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 : 234 - 235 ، صفة الصفوة 2 : 82 - 84 ، تاريخ الاسلام 4 : 120 - 122 ، الكاشف 1 : 402 ، تهذيب التهذيب 4 : 228 ، تقريب التهذيب 1 : 331 . ( 1 ) جاء في المصادر عن مالك ما يناقض هذا وهو قوله : « كان سليمان من علماء الناس بعد ابن المسيّب » ينظر طبقات الفقهاء وتاريخ الاسلام 4 : 121 . ( 2 ) جاء هذا القول في المصادر منسوبا للحسن بن محمد بن الحنفية ولفظه : « كان سليمان أفهم من سعيد بن المسيّب » . الطبقات الكبرى 5 : 174 ، التاريخ الكبير 4 : 121 ولفظ البخاري في تاريخه : « . . . أقيس عندنا . . . ولم يقل اعلم ولا أفقه » . ( 3 ) جاء في تاريخ الاسلام 4 : 122 : « قال ابن معين وابن سعد ومصعب والبخاري : توفي سنة 107 . وقال خليفة : سنة 104 . وقال بعضهم : سنة 94 وهو غلط . ( * * ) مصادره : الجرح والتعديل ج 1 ق 2 : 481 . ( 11 ) أسند سحنون عدّة آثار في هذا المعنى عن أشهب ولم يرد هذا من بينها . تراجع مدونة سحنون 1 : 220 .