عبد الله بن محمد المالكي
132
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
أبو زرعة الدمشقي ، قال : حدثني عبد الرحمن بن عامر « 16 » اليحصبي قال : سمعت ربيعة بن يزيد يقول « 17 » : « ما أذن المؤذن لصلاة الصبح منذ أربعين سنة إلا وأنا في المسجد ، إلا أن أكون مريضا أو مسافرا » . 50 - ومنهم أبو يحيى عياض بن عقبة بن نافع الفهري « * » ، رضي اللّه تعالى عنه . كان من جملة التابعين وفضلاء المؤمنين ، يروى عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص وغيره من الصحابة والتابعين . روى عنه يزيد بن أبي حبيب وإسحاق بن أبي فروة « 1 » . وأخوه أبو عبيدة بن عقبة . سكن إفريقية وأوطنها ، وكان مع والده عقبة في حياته وبعد وفاته « 2 » . ثم انتقل في آخر عمره إلى مصر ، فسكنها وأوطنها ، وتوفي بها في سنة مائة . وأغرب « 3 » عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص بحديث لم أعلمه رواه عنه غيره « 4 » : [ عن ] « 5 » ربيعة بن سيف ، قال « 6 » : توفي ولد لعياض بن عقبة الفهري واشتد وجده عليه ، فقال له عبد اللّه بن عمرو بن العاص : ألا أنبئك بما يسليك عن ابنك هذا ؟
--> ( 16 ) في المعالم : بن أبي عامر . وما في الأصل موافق لما في تاريخ الاسلام . وهو أخو عبد اللّه المذكور أعلاه ( طبقات القراء 1 : 425 ) . ( 17 ) النصّ في مشاهير علماء الأمصار ص 114 وتاريخ الاسلام 5 : 68 . ( * ) مصادره : المعرفة والتاريخ 2 : 520 ، ولاة مصر ص 41 ، معالم الإيمان 1 : 190 - 191 ، نفح الطيب 3 : 10 . ( 1 ) إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة الأموي ، مولاهم ، المدني . مات سنة 144 . تقريب التهذيب 1 : 59 . ( 2 ) كذا في الأصل . وعبارة المعالم أوضح وأدق : « سكن القيروان مع أبيه وبعده » . ( 3 ) لفظ أغرب هنا فيه تجوّز من المؤلف إذ أن صاحب الترجمة لا صلة له بالحديث وليس هو روايته ، وصاحب الرواية هو ربيعة بن سيف . ( 4 ) ينظر التعليق الموالي وما بعده . ( 5 ) زيادة من المعرفة والتاريخ . ( 6 ) جاءت رواية هذا الخبر في المعرفة والتاريخ مخالفة لرواية الرياض : « . . . عن ربيعة بن سيف ان عبد الرحمن بن قحزم أخبره أن ابنا لعياض بن عقبة توفي يوم الجمعة ، فاشتدّ وجده عليه ، فقال له رجل من الصدف : يا أبا يحيى ألا أبشرك بشيء سمعته من عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، سمعته يقول : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال . . . » .