عبد الله بن محمد المالكي
117
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
وكان « 8 » خالا لهشام بن عبد الملك . قال رجاء : « وكان إسماعيل إذا قفل من الصائفة من الغزو افترش ذراعه « 9 » فنام عليه ، وكان هو وأم ولده « 10 » وفرسه في بيت واحد زهدا في الدنيا وتواضعا » . ذكر « 11 » أشهب وابن نافع عن مالك أن إسماعيل أوصى أن يتصدق عنه بكل شيء تركه بعد موته ، فرفع ذلك إلى هشام فأجاز منه الثلث ورد ثلثيه . قال أبو بكر عبد اللّه المؤلف : وإنما فعل ذلك رجاء منه أن يجيز ذلك ورثته ، أو يكون لم يترك وارثا ، وخاف أن يوضع في غير موضعه ويسلك به غير سبيله لتغير أحوال الأئمة » . 39 - ومنهم طلق « * » بن جابان « 1 » - ويقال : ابن جعبان - الفارسي « 2 » رضي اللّه تعالى عنه « 3 » . ذكر أبو العرب [ أنه ] « 4 » من التابعين ، ولم يذكر عمّن روى من الصحابة رضي اللّه
--> ( 8 ) النصّ في المصدر المذكور . ( 9 ) كذا في الأصل وتاريخ دمشق : واستدركها محقق الطبعة السابقة عن المعالم ( 1 : 203 ) وأصلحها : درعه . ونصّ الرياض أصوب . وهو يقصد : توسّد . ( 10 ) في تهذيب تاريخ دمشق : هو وأم ولده وولده . ( 11 ) قارن بما جاء في المعالم 1 : 204 . ( * ) مصادره : التاريخ الكبير ج 2 ق 2 : 259 رقم 3139 ، الجرح والتعديل ج 2 ق 1 : 491 رقم 2159 ، طبقات أبي العرب ص 20 ، الإكمال 2 : 108 ، معالم الإيمان 1 : 215 . ( 1 ) في الطبقات والمعالم : جابان - أوله جيم - وجاء هذا الاسم في بقية المصادر ( الإكمال ، التاريخ الكبير ، الجرح والتعديل ) : جعبان ولم تذكر غيره . وضبطه ابن ماكولا بالأحرف . ( 2 ) لم ترد هذه النسبة في كتابي البخاري وابن أبي حاتم . ( 3 ) جاء بعد هذا تقديم لناسخ الأصل قدّم به لهذه الترجمة : « قلت - وأنا عبد اللّه : عثمان بن عمر كاتب هذه النسخة - : إني رأيت ترجمة طلق هذا مذكورة في بعض النسخ ولم أجدها في النسخة التي نقلت منها ، وهو مذكور قبل إسماعيل بن عبيد المتقدّم ذكره » . وبناء على هذه الملاحظة فكرنا في نقل هذه الترجمة إلى موضعها وإعطائها رقم 32 لكن حال دون ذلك التزامنا بمتابعة ترقيم الأوراق في الأصل الخطي ، ثم إنا رأينا أن إبقاء الترجمة في موضعها لا يخرجها من القصد الذي رمى إليه المؤلف وهو اعتباره ضمن « العشرة التابعين الذين أرسلهم عمر بن عبد العزيز إلى إفريقية . » ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق .