عبد الله بن محمد المالكي
106
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
وسئل [ أيضا ] « 37 » : أي الجلساء أشر مجالسة ؟ فقال : « من يغفلكم قوله ، ومن تفتنكم رؤيته ، ومن يدعوكم إلى دنياكم فعله » . وسئل أيضا « 38 » عن الذي يزين العالم عند من جالسه « 39 » فقال : « كثرة صمته وقلة غضبه وحسن خلقه ولينه وخشوعه وتواضعه « 40 » » . 32 - ومنهم إسماعيل بن عبيد « 1 » الأنصاري « * » رضي اللّه تعالى عنه : مولى لهم ، يعرف « بتاجر اللّه » ، من أهل الفضل والعبادة والنسك والإرادة ، كثير الصدقة والمعروف مع علم وفقه . صحب جماعة من الصحابة وروى عنهم وهم : عبد اللّه بن عمرو عبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن عمرو [ بن العاص ] « 2 » وروى عنه من أهل إفريقية بكر بن سوادة الجذامي وعبد الرحمن بن زياد [ بن أنعم ] « 2 » ، وروى عنه من أهل مصر عمران بن عوف الغافقي « 3 » والحارث بن يزيد « 4 » وعبيد اللّه « 5 » بن أبي جعفر . وكان من سكان القيروان . انتفع به خلق كثير من أهلها وغيرهم ، وبث فيها علما كثيرا . وهو أحد « 6 » العشرة التابعين ، وكان رجلا صالحا يقال له « تاجر اللّه » وهو الذي
--> ( 37 ) الأثر في المعالم 1 : 186 . ( 38 ) الأثر في المعالم 1 : 186 . ( 39 ) في ( م ) : عند جلسائه . ( 40 ) يقول الدباغ ( المعالم 1 : 187 ) : وتوفي بالقيروان وأقبر بها . ويقول ابن عساكر ( تهذيب تاريخ دمشق 6 : 114 ) : توفي في خلافة هشام بن عبد الملك . ( * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 20 ، 25 ، معالم الإيمان 1 : 191 - 195 . ( 1 ) في ( م ) : بن عبد اللّه . ( 2 ) زيادة من المعالم . ( 3 ) كذا ورد هذا الاسم أيضا في المعالم . ولم أقف له على خبر في المصادر التي اطلعت عليها . ( 4 ) هو أبو عبد الكريم الحضرمي ، تابعي مصري غلبت عليه العبادة . حسن المحاضرة 1 : 257 . ( 5 ) في الأصل والمعالم : عبد اللّه . والاصلاح من ( م ) وتقريب التهذيب 1 : 531 ( رقم 1432 ) . ( 6 ) في الأصل : وهو من أحد . وقد حذفنا حرف الجرّ « من » كما في ( م ) والمعالم . ونلاحظ أن أبا العرب نفى ذلك بالنصّ : « ليس إسماعيل بن عبيد الأنصاري ممن أرسله عمر بن عبد العزيز إلى إفريقية » . الطبقات ص 20 . وكأن سرد اسمه من طرف أبي العرب بين أفراد البعثة قد أوقع المؤرخين - كالمالكي والدباغ - في هذا الخطأ . ولم ينتبهوا إلى ملاحظة أبي العرب السالفة الذكر .