عبد الله بن محمد المالكي

91

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

« الطالعة » « 10 » إلى إفريقية سنة ثمان وسبعين ، وذكر أنه توفي سنة اثنتين وثمانين . وذكر أبو الحسن الدارقطني بإسناد يتصل بغياث بن أبي شبيب قال « 11 » : « كان سفيان بن وهب صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يمر بنا ونحن غلمة بالقيروان ، فيسلم علينا ، ونحن في الكتاب ، وعليه عمامة « 12 » قد أرخاها من خلفه » . ذكر ابن سحنون في تاريخه أن سفيان بن وهب هذا غزا إفريقية سنة ستين . 23 - ومنهم جبلة بن عمرو « * » [ الأنصاري ] « 1 » الساعدي « 2 » ، رضي اللّه تعالى عنه . كان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ودخل إفريقية مع معاوية بن حديج وحديثه رواه ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشجّ ، قال : سألت سليمان بن يسار عن النفل في الغزو فقال : نفلنا معاوية بن حديج بإفريقية ، فأبى

--> ( 10 ) ينظر : ملحق القواميس 2 : 55 . ( 11 ) الخبر في التاريخ الكبير والاستيعاب وأسد الغابة والمعالم وتعجيل المنفعة . ( 12 ) ورد هذا النصّ في الأصل والمطبوعة هكذا : « ونحن غلمة في الكتاب فيسلم علينا وعليه عمامة . . . » وقد قومناها استنادا إلى المصادر المذكورة في الهامش السابق . ( * ) مصادره : التاريخ الكبير ج 1 ق 2 : 218 ، فتوح مصر 317 ، مشاهير علماء الأمصار ص 56 ، الاستيعاب 1 : 235 - 236 ، أسد الغابة 1 : 320 - 321 ، معالم الإيمان 1 : 136 - 137 ، تجريد الصحابة 1 . 77 ، الإصابة رقم 1080 ورقم 1081 ، حسن المحاضرة 1 : 185 - 186 . ( 1 ) زيادة من المصادر . ( 2 ) لم ترد نسبته « الساعدي » - نسبة إلى بني ساعدة بن كعب بن الخزرج - في غير الاستيعاب والرياض والمعالم ، بينما تضيف بعض المصادر الأخرى بعد نسبته : الأنصاري ، زيادة في التعريف به : « أخو أبي مسعود الأنصاري » . وبينها من يضيف له جدّا بعد اسم أبيه فيصبح : « جبلة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري ، أخو أبي مسعود الأنصاري » . وقد عبر ابن عبد البرّ عن شكّه في أخوته لأبي مسعود الأنصاري وعقّب عليها بقوله : « وفي ذلك نظر » . ولا يخلو الأمر أما أن يكون فريق من مترجميه قد وهم في إضافة عبارة « أخو أبي مسعود الأنصاري » ، وإما أن يكون الوهم من الفريق الثاني ، ابن عبد البرّ ومن تابعه ، في إضافة نسبة « الساعدي » إليه . ومهما يكون من أمر فليس هناك ما يدعو إلى اعتبارهما شخصين كما فعل ابن حجر ومن تابعه كناشر الطبعة الثانية من المعالم .