عبد الله بن محمد المالكي

81

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

16 - ومنهم رويفع بن ثابت الأنصاري « * » رضي اللّه تعالى عنه . صحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وروى عنه . أدخله محمد بن سنجر في « مسنده » . من طريق [ ابن سنجر ] « 1 » عن « 2 » حنش بن عبد اللّه الصنعاني قال « 3 » : « غزونا المغرب وعلينا رويفع بن ثابت فافتتحنا قرية « 4 » يقال لها « جربة » فقام فينا رويفع بن ثابت خطيبا فقال : « [ إنّي ] « 5 » لا أقوم فيكم إلا بما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قام فينا « يوم خيبر » « 6 » حين افتتحناها فقال : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه ، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يركبن دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردّها فيه » . وذكر أبو سعيد بن يونس بإسناد له يتصل بعبد اللّه بن أبي حذيفة « 7 » قال : « قدم علينا رويفع بن ثابت الأنصاري إفريقية ، فأصبنا غنائم ، فقام فينا خطيبا ، فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه ثم قال : « إن اللّه عزّ وجلّ قبض نبيه صلّى اللّه عليه وسلم وخلّفني حتى أخبركم » ، ثم بكى وجلس ثم قام فقال : « إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ينهى أن توطأ الحبالى حتى يضعن » « 8 » ، وذكر باقي الحديث .

--> ( * ) تاريخ خليفة بن خياط ص 292 ، فتوح مصر ص 279 - 280 ، مشاهير علماء الأمصار ص 56 ، الاستيعاب ، 2 : 504 ، أسد الغابة 2 : 239 - 240 ، تهذيب الأسماء واللّغات 1 : 192 ، معالم الإيمان 1 : 122 - 125 ، تجريد أسماء الصحابة 1 : 187 ، الكاشف 1 : 314 ، رحلة التجاني ص 124 - 125 ، الإصابة 1 : 522 ، تهذيب التهذيب 3 : 299 ، حسن المحاضرة 1 : 199 . ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) في الأصل : حدثنا . ( 3 ) الحديث بهذا الإسناد في مسند أحمد 4 : 108 - 109 ، سنن أبي داود 2 : 248 رقم 2158 و 2159 ، سنن الدارمي 2 : 230 ، سيرة ابن هشام 2 : 332 ، طبقات ابن سعد 2 : 115 ، أسد الغابة والمعالم ورحلة التجاني . ( 4 ) كذا في المصادر . وفي المعالم : جزيرة . ( 5 ) زيادة من ( م ) وسنن الدارمي . ( 6 ) في إحدى روايات المسند « حين افتتح حنينا « وفي رواية أخرى « يوم حنين » . ( 7 ) لم نعثر على اسم هذا الرواية في أسماء الرواة عن رويفع ، فلعلّه مصحّف أو مشتبه بغيره . ( 8 ) رواية المسند وسنن أبي داود تختلف عن رواية أبي سعيد بن يونس التي نقلها المالكي ، ونصها : « لا يحل لامرئ يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره - يعني إتيان الحبالى من السبايا - وأن يصيب امرأة ثيّبا من السبي حتى يستبرئها » .