عبد الله بن محمد المالكي

64

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

وكان كثير الصيام طويل الصلاة ، وربما « 9 » قرأ في الركعة الواحدة « بالبقرة » و « آل عمران » و « النساء » و « المائدة » ، وكان « 10 » ربما أطال السجود في الصلاة فتنزل الطير على ظهره تحسبه جذم « 11 » حائط . وكان أول من كسا الكعبة الديباج ، وكان يطيّبها حتى يوجد ريحها خارج مكة ، وكانت « 12 » كسوتها قبل ذلك المسوح والأنطاع « 13 » ! . وغزا « 14 » إفريقية مع ابن أبي سرح وقتل « جرجير » ملك الروم ، ويقال إنه أسس « مسجد القيروان » . وختم اللّه عزّ وجلّ له بالشهادة ، لما أراد اللّه عزّ وجلّ من كرامته وإهانة من قتله وهو الحجاج بن يوسف ، اللّه حسيبه ومجازبه « 15 » ، وذلك يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من شهر جمادى [ الآخرة ، سنة ثلاث وسبعين ] « 16 » .

--> ( 9 ) قارن بنص أسد الغابة وصفة الصفوة « وروايتها : » عن مسلم بن ينّاق قال : ركع ابن الزبير يوما ركعة فقرأت البقرة ، وآل عمران والمائدة والنساء ، وما رفع رأسه . ( 10 ) النص في صفة الصفوة . ( 11 ) الجذم : الأصل . ومنه حديث الأذان « فعلا جذم حائط . » وبقيته أو قطعة منه . المغرب ص 78 . ( 12 ) في الأصل : كان . ( 13 ) المسوح . ج : مسح . وهو الكساء من الشعر . وهي البرود اليمانية . أما الأنطاع فجمع : نطع . وهو بساط من الجلد . ( اللسان ، المعجم الوسيط : مسح ، نطع ) وينظر عن أول من كسا الكعبة ، المعارف ص 559 . ( 14 ) ينظر ما تقدم ص 19 - 27 . ( 15 ) في الأصل : بدون إعجام . وقرأها ناشر الطبعة السابقة : ومحاربه . ( 16 ) زيادة من المصادر . ينظر : تاريخ خليفة بن خياط 1 : 266 .