هلال بن محسن الصابي
66
الوزراء
المظفر ونصر الحاجب الأستاذان « 1 » والقضاة والكتاب في مجلس الوزير أبى القاسم الخاقاني وأحضر ابن الفرات ، وناظره الخاقاني ، فلم يكن من رجاله ، وكاد ابن الفرات أن يأكله . وكان من قوله له : أغللت ضياعك في مدة أحد عشر شهرا ألف ألف دينار . فقال : قد كانت الضّياع في يد علىّ بن عيسى عشر سنين ، هي أيّام وزارته وأيام نظره مع حامد فما ارتفع له منها « 2 » أربعمائة ألف دينار . فإذا أغللتها أنا في مدة أحد عشر شهرا ألف ألف دينار فقد ادّعى لي المعجز بذلك . فقال له : قد أضفت إلى حقّ الرّقبة « 3 » حقوق بيت المال . فقال : ما يتمكّن أحد أن يستر ما في الدواوين ، فانظروا ارتفاع النواحي السلطانية في أيامى ، وارتفاعها في أيام علىّ بن عيسى وحامد ووزارة أبيك التي دبّرتها أنت ، فإن كان ارتفاع نقص في أيامى لزمتنى الحجّة ، أو في أيامكم عرف أثرى . ومع هذا فقد علم الخاصّ والعام ما جرى في وزارة أبيك من الشّغب حتى أخرج أمير المؤمنين من بيت مال الخاصة خمسمائة ألف دينار أنفقها في الجيش على يد شفيع اللؤلؤىّ . وما فعله علىّ بن عيسى من إسقاط « 4 » الناس وحطّهم من أرزاقهم ، وما فعلته أنا في نظري « 5 » من توفية الحاشية جميع استحقاقها مع زيادات تكلّفتها وتحمّلتها لأحبّب أمير المؤمنين إلى خدمه وأولياء دولته . وخوطب على أمر من قتل من المصادرين ، فقال : ليس يخلو الأمر من أن
--> ( 1 ) في الأصل والأستاذان . وفي تجارب الأمم : حضر الأستاذ مؤنس ونصر الحاجب والقضاة والكتاب . ( 2 ) في تجارب الأمم إلا أربعمائة ألف دينار . ( 3 ) الرقبة الحراسة والتحفظ أو هو المال الذي لا يورث عن أصل وبريد بهذا أنه أضاف أموال بيت المال إلى ماله . وفي تجارب الأمم : فقد أضفت حقوق ضياع السلطان إلى ضياعك ( 4 ) يريد بإسقاط الناس أنه يمحو أسماءهم من كشوف الرواتب ( 5 ) يريد بنظره إشرافه