هلال بن محسن الصابي
مقدمة د
الوزراء
الرسائل وله مؤلفات ، ولد سنة 313 وتوفى سنة 384 ه وقد عرض عليه عز الدولة بختيار بن معز الدولة بن بويه الوزارة إن أسلم ، فامتنع ، ومع هذا فقد كان يصوم شهر رمضان مع المسلمين ، ويحفظ القرآن أحسن حفظ ، وكان يستعمله في رسائله . وقد أثنى الشعراء على رسائله حتى قيل : أصبحت مشتاقا حليف صبابة * برسائل الصابى أبي إسحاق صوب البلاغة والحلاوة والحجى * ذوب البراعة سلوة العشاق طورا كما رقّ النسيم وتارة * يحكى لنا الأطواق في الأعناق وكان أبو إسحاق في عنفوان شبابه أحسن حالا منه في أيام اكتهاله ، وفي ذلك يقول : عجبا لحظى إذ أراه مصالحى * عصر الشباب وفي المشيب مغاضبى أمن الغوانى كان حتى خاننى * شيخا ، وكان على صباى مصاحبى أمع التضعضع ملّنى متجنّبا * ومع الترعرع كان غير مجانبى وأهدى اصطرلابا إلى المطهّر بن عبد اللّه وزير عضد الدولة وكتب إليه بهذه الأبيات : أهدى إليك بنو الحاجات واختلفوا * في مهرجان عظيم أنت مبليه لكنّ عبدك إبراهيم حين رأى * علوّ قدرك لا شئ يساميه لم يرض بالأرض يهديها إليك فقد * أهدى لك الفلك الأعلى بما فيه ولما مات إبراهيم بن هلال أبو إسحاق رثاه الشريف الرضىّ بقصيدة تزيد عن ثمانين بيتا مطلعها : أعلمت من حملوا على الأعواد * أرأيت كيف خبا ضياء النادي