هلال بن محسن الصابي
18
الوزراء
العرض والامتحان إلى كتّاب الجيش ليتأمّلوا حليته ، ويقابلوا بها ما عندهم من صفته ، لئلا يكون دخيلا أو بديلا ، فإذا تكامل عرض أصحاب القائد دفعت جريدته التي فيها العلامات بخطّ المعتضد باللّه إلى عبيد اللّه بن سليمان ليدفعها من وقتها إلى الكاتب ، ويميز ما فيها من أرباب العلامات ، ويفرد لكلّ صنف منهم جريدة ، وإذا عمل الكاتب من ذاك ما يعمله ، قابل عليه بنفسه لئلا يتمّ على عبيد اللّه مغالطة فيه ثم أخذ الجرائد المبيّضات المجرّدات وسلّم إلى عبيد اللّه ذات العلامات ، وكلّ هذا من غير أن يعلم القائد وأصحابه بما يجرى منه ، ثم يخرج كلّ جريدة إلى مجلس قد أفرد لذلك الصنف ، وجعل شهر الذين ارتضاهم وأمضاهم تسعين يوما ، وسماهم عسكر الخاصة . وضم المتوسطين إلى بدر ليكونوا في شحنة « 1 » طريق خراسان والأنبار وزاذان ودقوقا وخانيجار ، ودعاهم عسكر الخدمة ، وجعل أيام شهرهم مائة وعشرين يوما ، وأمر عبيد اللّه بن سليمان بأن يرسم الطبقة الدّون بالخروج إلى أعمال الخراج للاستحثاث على حمل الأموال بعد أن يسقط منهم الرّاضة « 2 » والأثبات « 3 » المشاكلين للرّعيّة ، وأن يسبّب « 4 » أموالهم على النواحي في دفعتين من السنة ، ويوفّر عليهم مرافق المسقطين ومنافعهم ومكاسبهم ، ويجعل منهم من يكون مع أصحاب المعاون « 5 » ببغداد وواسط والكوفة ، وأمضى من أرزاق التسعينية المختارين ما كان لهم في أيام الناصر ، وأسقط ثمن قضيم « 6 » دوابهم وعلوفتهم ، وهو للدابة في كل خمسة
--> ( 1 ) الشحنة : من أقامهم الملك بضبط المكان ( 2 ) الراضة جمع رائض وهو من يذلل الخيل ويعلمها السير ( 3 ) الأثبات : الموثوق بهم ( 4 ) سبب الأمر كان سببا له وفي الأصل بأموالهم . ويراد أن يجعل أرزاقهم مفروضة على الجهات التي يذهبون إليها بحيث تكون على دفعتين في السنة ( 5 ) أصحاب المعاون هم المرتبون لتقويم أمور العامة أو من يساعدون القضاة والحكام . ( 6 ) القضيم يراد به الشعير .