هلال بن محسن الصابي

398

الوزراء

علي بن عيسى « وقد يكون من أخبار ابن مقلة ، وهكذا أورده الأستاذ ميخائيل عواد نقلا عن معجم الأدباء ( 5 / 224 ) » « وحدث أبو الحسين هلال بن المحسن بن إبراهيم بن هلال الصابئ في كتابه كتاب الوزراء قال : حكى « 1 » لي أبو الحسن ثابت بن سنان قال : كان أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش مواصل المقام عند أبي علىّ بن مقلة ويراعيه أبو علىّ ويبرّه ، فشكا إليه في بعض الأيام الإضافة ، وسأله أن يكلم أبا الحسن علىّ بن عيسى - وهو يومئذ وزير - في أمره . وسأله إجراء رزق عليه في جملة من يرتزق من أمثاله ، فخاطبه أبو علىّ في ذلك ، وعرّفه اختلال حاله وتعذّر القوت عليه في أكثر أيامه . وسأل أن يجرى عليه رزقا في جملة الفقهاء . فانتهره علي بن عيسى انتهارا شديدا ، وأجابه جوابا غليظا ، وكان ذلك في مجلس حافل ، ومجمع كامل ، فشق على أبى علىّ ما عامله به ، وقام من مجلسه وقد اسودت الدنيا في عينيه ، وصار إلى منزله لائما لنفسه على سؤال علي بن عيسى ما سأله ، وحلف أنه يجرّد في السعي عليه . ووقف الأخفش على الصورة واغتمّ ، وانتهت به الحال إلى أن أكل الشلجم النّيئ ، وقيل إنه قبض على قلبه فمات فجاءة . وكان موته في شعبان سنة 315 . « وانظر القصة في ابن خلكان ترجمة الأخفش علي بن سليمان ففيها النص

--> ( 1 ) هكذا هو في معجم الأدباء ترجمة علي بن سليمان الأخفش . والصواب حذف كلمة « لي » إذ أن ثابت بن سنان مات قبل أن يكمل الصابئ ستة أعوام . ونقل الصابئ عنه في كتابه لم يذكر فيه ما يدل على أنه شافهه .