هلال بن محسن الصابي
231
الوزراء
نصرا القشورى طالبنى بحضرة المقتدر باللّه بإطلاق مال المماليك لستة أشهر ، وادعى أن علي بن عيسى كان يطلق لهم على ذلك ، وأن هذا العمل يبطل قوله سيّما وهو بخط ابن الصيرفي كاتبه وصاحب ديوانه . فأخذه معه ، وانحدر إلى المقتدر باللّه ، وواقف نصرا الحاجب عليه بحضرته ، فوقع له بذلك من المقتدر أحسن موقع ، ولنصر أقبح موقع . قال أبو القاسم : وكان في هذه الخزانة كتب إلى علي بن عيسى ممن كان يشخصه من القاسم بن دينار وأحمد بن محمد بن رستم وزيد بن إبراهيم والحسين ابن أحمد المعروف بأبى زنبور المادرائى وأبى بكر محمد بن علي المادرائى فيها ، العجائب ، ودفتر منسوب إلى الحلّاج « 1 » فيه آداب الوزارة ، وغير ذلك من رقاع المقتدر باللّه ووالدته إليه ونسخ أجوبتها . قال أبو القاسم : وكان أبو الحسن بن الفرات قد استظهر في أمر الموسم لسنة إحدى عشرة وثلاثمائة استظهارا شديدا ، لأنه أحبّ أن يجرى أمره في أيامه على أفضل ما جرى عليه فيما قبلها ، وأطلق لأبى الهيجاء « 2 » بن حمدان في وقت واحد بإطلاق واحد مائة ألف دينار ، وأخرج إلى من نفذ في القافلة الثانية ما قدّره أبو بكر عثمان بن سعيد صاحب ديوان الجيش ، وكذلك لمن صدر في القافلة الثالثة ، وكان أكثر من مائة ألف دينار . وأزاح العلّة في ثمن جميع ما احتيج إلى ابتياعه من الحضرة ، وابتيع ذلك وحمل ، وانتظم أمر القوافل ، وتوجهت بأجمعها
--> ( 1 ) لعله هو الحسين بن منصور الحلاج اتهم بأنه ادعى الألوهية أو النبوة ، انظر قصته في تجارب الأمم 5 / 76 وصلة عريب من 86 - 96 والمنتظم 6 / 160 - 164 وابن الأثير حوادث سنة 209 ذكر قتل الحسين الحلاج . ( 2 ) هو عبد اللّه بن حمدان كان إليه طريق الكوفة وطريق مكة انظر تجارب الأمم 5 / 120 وابن الأثير حوادث 312 .