هلال بن محسن الصابي
212
الوزراء
أنت قطب الدّنيا تدور عليه * ما أديرت وحافظ الإسلام أنت بالدّين في الزمان مهنّى * وله في يديك عقد الذّمام وتهنّى الدنيا وأعيادها من * ك بطول البقاء والاحتكام والمراقى في المجد والأمر والنّهى * وأعلى الإعزاز والإكرام واتّصال الإحسان منك إلى النا * س وشفع الإيصال بالإنعام أنت عنوان كلّ مجد وتاريخ * المعالي وسيّد الأقوام حارس الإرث والخلافة والسلطان * والدّهر كلّه والأنام علم الدّهر فابق فيه تجاها * علما للمنار والأعلام جمع اللّه كلّ خير ومأمو * ل وسؤل ونعمة للهمام جامعا للوزير كلّ تمام * من أقاصي المنى بكلّ دوام ذا دعائي وصلته بثنائى * ومناي انتظمتها في نظام مقسما بالوفاء والشكر والإخلاص * والنّصح غاية الإقسام وحدث أبو القاسم بن زنجي قال : سمعت أبا الحسن علىّ بن محمد بن الفرات يقول : كثر القول في حفظ أبى جعفر أحمد بن إسرائيل الكاتب الأنبارىّ ، فأحبّ أخي أبو العباس أن يقف على صحّة ذلك من بطلانه ، فمضى إليه ، وأخذني معه ، ودخلنا داره ، وقصدنا مجلسه ، فوجدناه قد نهض منه يريد الرّكوب ، فقال لي أخي : فاتنا كلّ ما قدّرناه . وسلّمنا عليه ومشينا معه . فبينما نحن في تلك الحال إذ جاءه خليفة لبعض العمّال بكتاب ضخم من العامل الذي كان يخلفه ، فدفعه إليه ، وفضّه ، وأخذ الغلام طرفه ، وأقبل يهذّه « 1 » عليه هذّا سريعا متّصلا حتى انتهى إلى آخره . ثم رمى به إلى الكاتب وقال له : وقّع عليه بأن يجاب
--> ( 1 ) يهذه : يسرده .