أبي نعيم الأصبهاني

34

معرفة الصحابة

يسلم ولم يبعد عن الإسلام ، وقال : يا محمد ، لو بعثت رجالا من أصحابك لأهل نجد فدعوهم إلى أمرك ، رجوت أن يستجيبوا لك ، قال : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إني أخشى عليهم أهل نجد » ، فقال أبو براء : إنا لهم جار ، فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك ، فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المنذر بن عمرو أخا بني ساعدة المعنق ليموت في أربعين رجلا من الصحابة من خيار المسلمين ، منهم : الحارث بن الصمة ، وحرام بن ملحان أخو بني عدي بن النجار ، وعروة بن أسماء بن الصلت السلمي ، وعامر بن فهيرة في رجال من خيار المسلمين « 1 » . 2281 - عروة بن مسعود الثقفي * عم المغيرة بن شعبة ، بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم داعيا إلى الطائف يدعوهم إلى الإسلام ، فقتلوه بعد مقفله من حنين وكان صاحب قريش يوم الحديبية ، وحضر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلما رجع إلى قريش قال : إن هذا الذي عرض عليكم خطّة رشد فاقبلوها . 5506 - حدثنا فاروق ، ثنا زياد بن الخليل ، ثنا إبراهيم بن المنذر ، ثنا محمد ابن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب قال : ولما صدر أبو بكر وأقام للناس حجهم ، قدم عروة بن مسعود الثقفي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأسلم ، فاستأذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يرجع إلى قومه فقال : « إني أخاف أن يقاتلوك » قال : لو وجدوني نائما ما أيقظوني ، ثم أذن له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فرجع إلى الطائف ، فقدم عشاء ، فجاءته ثقيف يحيونه ، فدعاهم إلى الإسلام ونصح لهم ، فاتهموه وعصوه وأسمعوه من الأذى ما لم يكن يخشاهم عليه ، فخرجوا من عنده حتى إذا أسحروا أو سطع الفجر قام رجل على غرفة له في داره ، فأذن بالصلاة وتشهد ، فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله رحمه اللّه ، فزعموا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال حين بلغه قتله : قال : « مثل عروة مثل صاحب ياسين ، دعا قومه إلى اللّه فقتلوه » « 2 » . * ورواه ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة نحوه . * ومما أسند : 5507 - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا جبارة ، ثنا عبد اللّه بن حكيم ، عن داود بن أبي عاصم ، عن عروة بن مسعود الثقفي قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوضع عنده الماء ، فإذا بايع النساء غمسن أيديهن فيه . 5508 - حدثنا محمد بن محمد المقرئ ، ثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي ،

--> ( 1 ) أخرجه ابن إسحاق في السيرة ( 4 / 137 - تهذيب ابن هشام ) . ( 2 ) أخرجه الحاكم ( 3 / 616 ) ، والطبراني ( 17 / 147 ) ، وهو مرسل .