أبي نعيم الأصبهاني

90

معرفة الصحابة

على من اتبع الهدى وآمن باللّه ورسوله ، عليكم الوضيعة الفريضة ، ولكن القارض الفريض ذو العنان الركوب الضبيس ، ولا يؤكل كلكم ولا يمنع سرحكم ، ولا ينحبس دركم ولا يعضد طلحكم ما لم تطهروا وتأكلوا الرباق » . قال أبو سعيد الحارث : فسر هذا الحديث بعضه العذري . . يرد على أكوار الميس : يعني الرجالة ، ترتمي بنا العيس : الإبل ، نستحلب الصبير : السحاب المتفرق ، ونستجيل : الرهام - يعني القداح - ونستحيل الجهام : يعني السحاب الذي قد اضطرب لماء خرّ فهو سائر من السماء في أرض ، غائلة المنطا : مسافة الأرض وبعدها ، قد نشف المدهن : يعني : يبس الغدير ، ويبس الجعثن : يعني عروق الشجر ، سقط الأملوج من البكارة : يعني البكر السمين أدركه الهزّال ، ومات العسلوج : - يعني عود الشجر - الذي تتشعب به الورق ، ومات الودي : يعني النفسيل ، برئنا من الوثن والفتن : يعني : الخلاف ، ما تبض ببلال : يعني : ليس لها لبن ، ووقير قليل الرسل : يعني الصرمة من الغنم ليس لها أولاد ، كثير الرسل : يقول : شديد في طلب المرعاني ، محضها ومخضها وفرقها ومذقها : هذا كله في اللبن ، احبس راعيها على الدثن : قال الخصب ، ويانع الثمر : يعني النضج والثمر : ما يخرج من الأرض قليلة الماء ، ولا تلطط في الزكاة : يقول : لا تردد ولا تلحد في الحياة ، والضبيس : الصعب ما لم تضمروا الأضاق ، والأضاق : النّفاق ، وتأكلوا الرباق : يعني الربا « 1 » . * وقال ابن الأعرابي : ذو العنان : الفرس الركوب والذلول بالعنان لا يركب فيلجم ، وقال ابن قتيبة : الرباق جمع ربقة ، وهو الحبل الذي يربق به الغنم . كذا رواه العذري طهية . ورواه ليث عن حبة العرني عن حذيفة مثله ، وقال : طهفة بن أبي زهير . [ من اسمه طهفة ] 1550 - طهفة بن قيس الغفاري * وقيل : طخفة ، نزل المدينة ، وكان من أهل الصفة . 3989 - حدثنا فاروق الخطابي وحبيب بن الحسن قالا : ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا حجاج بن نصير ، ثنا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري ، عن أبيه ، وكان من أصحاب الصفة قال : أمر رسول اللّه فجعل الرجل يذهب بالرجل ، والرجل يذهب بالرجلين قال : حتى بقيت خامس خمسة فقال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « انطلقوا » فانطلقنا معه إلى عائشة

--> ( 1 ) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ( 2040 ) ، والخطابي في غريب الحديث ( 1 / 712 - 713 - بعضه ) ، وسنده ضعيف ، شريك مختلط ، والحسن مدلس وقد عنعنه . ومن هذا الطريق أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية ( 1 / 184 ) .