أبي نعيم الأصبهاني
494
معرفة الصحابة
2220 - عتبة بن أسيد بن جارية الثقفي * يكنى أبا بصير ، كان من المحبوسين بمكة ، فانفلت منهم في الهدنة بعد القضية ، فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالمدينة ، وسماه مسعر حرب ، فكتب فيه الأخنس بن شريق وأزهر بن عبد عوف فرده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقتل أبو بصير صاحبهما ، ونزل العير يجتمع إليه المحتبسون بمكة من المسلمين ، فضيقوا على قريش ممرهم ، يقطعون عليهم العير ، حتى كتبوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ردهم إلى المدينة . 5371 - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا أحمد بن محمد ابن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني الزهري عن عروة ابن الزبير ، عن المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم ، أنهما حدثاه قالا : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عام الحديبية يريد زيارة البيت ، لا يريد قتالا ، وساق معه الهدي ، وذكر قصة الحديبية ، وقال : لما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة أتاه أبو بصير ، عتبة بن أسيد بن جارية ، وكان ممن حبس بمكة ، فلما قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كتب فيه أزهر بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة ، والأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي ، حليف بن زهرة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبعثا رجلا من بني عامر بن لؤي ، ومعه مولى له ، فقدما بكتابهما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا أبا بصير ، إنا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت ، ولا يصلح لنا في ديننا الغدر ، وإن اللّه جاعل لك ولمن معك من المسلمين فرجا ومخرجا ، فانطلق إلى قومك » فقال : يا رسول اللّه تردني إلى المشركين يفتنوني في ديني ويعبثون بي ؟ قال : « يا أبا بصير ، انطلق فإن اللّه سيجعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا » فانطلق معهما حتى إذا كان بذي الحليفة ، جلس إلى جدار وجلس معه صاحباه ، فذكر الحديث بطوله . 2221 - عتبة بن عبد السّلمي * كان اسمه عتلة فسماه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عتبة ، يكنى أبا الوليد ، حديثه عند شريح ابن عبيد ، ولقمان بن عامر ، وكثير بن مرة الحضرمي ، وخالد بن معدان ، وعبد اللّه بن ناسج ، وعقيل بن مدرك ، وحبيب بن عبيد الرحبي ، وراشد بن سعد ، وغيرهم . 5372 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن عبد الوهاب ، وأبو زيد الحوطيان ، قالا : ثنا أبو اليمان ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد قال : قال عتبة بن عبد السلمي : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أتاه الرجل وله الاسم لا يحبه حوله ، ولقد أتيناه ، وإنا لسبعة من بني سليم ، أكبرنا العرباض بن سارية ، فبايعناه جميعا معا .