أبي نعيم الأصبهاني
468
معرفة الصحابة
قالوا : يا رسول اللّه ! والذي بعثك بالحق ، لقد شربنا في نقير لنا ، فقام بعضنا إلى بعض ، فضرب هذا ضربة عرج منها إلى يوم القيامة « 1 » . 5286 - حدثناه محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن القاسم بن مساور ، ثنا أحمد بن عمرو الوكيعي ، ثنا محمد بن فضيل نحوه . 2189 - عمير بن وهب الجمحي * شهد بدرا كافرا ثم أسلم بعد بدر بالمدينة ، قدمها ليقتل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فهداه اللّه فأسلم ثم رجع إلى مكة مسلما . 5287 - حدثنا فاروق بن عبد الكبير الخطابي ، ثنا زياد بن الخليل ، ثنا إبراهيم ابن المنذر ، ثنا محمد بن فليح ، ثنا موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري قال : لما رجع فلل المشركين إلى مكة ، وقد قتل اللّه من قتل منهم ، أقبل عمير بن وهب الجمحي ، حتى جلس إلى صفوان بن أمية الجمحي في الحجر ، فقال صفوان : قبح اللّه العيش بعد قتلى بدر ، قال : أجل واللّه ما في العيش خير بعدهم ، ولولا دين علي لا أجد قضاءه ، وعيال لا أدع لهم شيئا ، لخرجت إلى محمد فقتلته إن ملأت عيني منه ، قال : فإن لي عنده علة أعتل بها ، أقول : قدمت على ابني هذا الأسير ، ففرح صفوان بقوله وقال : عليّ دينك وعيالك أسوة عيالي في النفقة لا يسعني شيء ويعجز عنهم ، فحمله صفوان ، وجهزه ، فأمر بسيف عمير فصقل وسمّ ، وقال عمير لصفوان : اكتمني أياما ، فأقبل عمير حتى قدم المدينة ، فنزل بباب المسجد ، وعقل راحلته ، وأخذ السيف ، فعمد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فنظر إليه عمر بن الخطاب وهو في نفر من الأنصار يتحدثون عن وقعة بدر ، ويذكرون نعمة اللّه فيها ، فلما رآه عمر مع السيف فزع ، وقال : عندكم الكلب ، فهذا عدو اللّه الذي حرش بيننا يوم بدر وحزرنا للقوم ، ثم قام عمر ، فدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : هذا عمير بن وهب ، قد دخل المسجد متقلدا سيفا وهو الغادر الفاجر يا رسول اللّه ، لا تأمنه على شيء ، قال : « أدخله عليّ » فخرج عمر فأمر أصحابه أن ادخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم احترسوا من عمير ، فأقبل عمر وعمير ، فدخلا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومع عمير سيفه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعمر : « تأخر عنه » فلما دنا منه عمير قال : انعموا صباحا - وهي تحية أهل الجاهلية - فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قد أكرمنا اللّه عن تحيتك ، وجعل تحيتنا تحية أهل الجنة ، وهي السلام » ، فقال عمير : إن عهدي بها لحديث ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قد أبدلنا اللّه بها خيرا منها ، فما أقدمك يا عمير ؟ » قال : قدمت في أسيري عندكم ، ففادونا في أسيركم فإنكم العشيرة والأهل ، فقال رسول اللّه : « فما بال
--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني رقم ( 1657 ) .