أبي نعيم الأصبهاني

390

معرفة الصحابة

5010 - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ، ثنا محمد بن عبد اللّه بن نمير قال : مات عمرو بن العاص سنة ثنتين وأربعين . 5011 - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا أحمد بن محمد ابن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس ، عن حبيب بن أوس قال : حدثني عمرو ابن العاص من فيه قال : لما انصرفنا مع الأحزاب عن الخندق ، جمعت رجالا من قريش كانوا يرون رأيي ، ويسمعون مني ، فقلت لهم : تعلمون واللّه إني لأرى أمر محمد يعلو الأمور علوا منكرا ، وإني قد رأيت رأيا فما ترون فيه ؟ قالوا : وما ذا رأيت ؟ قال : رأيت أن نلحق بالنجاشي ، فإنا إن نكون تحت يده أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد ، وإن ظهر قومنا فنحن من قد عرفوا ، فلن يأتينا منهم إلا خيرا ، فقالوا : إن هذا الرأي لرأي ، فجمعنا له أدما كثيرة ، فخرجنا حتى قدمنا على النجاشي ، فبينا نحن عنده ، إذ جاء عمرو بن أمية الضمري رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعثه في شأن جعفر فقلت للنجاشي : رأيت رجلا خرج من عندك ، وهو رسول عدو لنا فأعطينه لأقتله ، قال : فغضب ، ومد يديه فضربها أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره ، فلو انشقت لي الأرض دخلت فيها فرقا منه ، ثم قلت : أيها الملك ، واللّه لو ظننت أنك تكره هذا ما سألتكه ، قال : أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى لتقتله ؟ قال : قلت : أيها الملك ، أكذلك هو ؟ قال : ويحك يا عمرو ! أطعني واتبعه ، فإنه واللّه لعلى الحق ، وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده ، قال : فتبايعني له على الإسلام قال : نعم ، فبسط يده فبايعته على الإسلام . ثم قدمت المدينة ثم دنوت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : يا رسول اللّه إني أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي ولا ذكر ما تأخر ، فقال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا عمرو ، إن الإسلام يجبّ ما قبله ، وإن الهجرة تجبّ ما كان قبلها » قال : فبايعته ثم انصرفت « 1 » . 5012 - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، عن حرملة قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي فراس مولى عمرو بن العاص أن عمرو بن العاص لما حضرته الوفاة قال لابنه عبد اللّه بن عمرو : إذا أنا متّ فاغسلني ، ثم كفني وشد علي إزاري فإني مخاصم ، فإذا أنت حملتني فأسرع بي المشي ، فإذا أنت وضعتني في المصلى ، وذلك في يوم عيد ؛ إما فطر ، وإما أضحى ،

--> ( 1 ) سبق تخريجه .