أبي نعيم الأصبهاني

386

معرفة الصحابة

قلت : بأي شيء أرسلك ؟ قال : « بتوحيد اللّه لا تشرك به شيئا ، وكسر الأوثان ، وصلة الرحم » قلت : فمن تبعك على هذا الأمر ؟ قال : « حر وعبد » قال : وإذا معه أبو بكر بن أبي قحافة ، وبلال مولى أبي بكر ، قلت : إني متبعك ، قال : « إنك لا تستطيع يومك هذا ، ولكن ارجع إلى أهلك ، فإذا سمعت بي قد ظهرت فالحق بي » فرجعت إلى أهلي وقد أسلمت « 1 » . * رواه عن أبي أمامة عنه سليم بن عامر ، وضمرة بن حبيب ، ونعيم ، وزكريا ، وأبو سلام الدمشقي ، وعمرو بن عبد اللّه الشيباني . 4996 - حدثنا علي بن هارون ، ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا إبراهيم بن العلاء الحمصي ، ثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني ، عن أبي سلام الدمشقي وعمرو بن عبد اللّه الشيباني أنهما سمعا أبا أمامة الباهلي يحدث عن حديث عمرو بن عبسة السلمي قال : رغبت عن آلهة قومي في الجاهلية ، ورأيت أنها الباطل ، يعبدون الحجارة ، والحجارة لا تضر ولا تنفع ، قال : فلقيت رجلا من أهل الكتاب فسألته عن أفضل الدين يخرج رجل من أهل مكة ، ويرغب عن آلهة قومي ويدعو إلى غيرها ، وهو يأتي بأفضل الدين ، فإذا سمعت به فاتبعه ، فلم يكن لي هم إلا مكة آتيها فأسأل هل حدث فيها أمر ، وذكره بطوله ، وقال : ووجدت قريشا عليه جرأى ، فتلطفت له حتى دخلت عليه فسلمت عليه . * ورواه عبد اللّه بن مسعود نحوه . 4997 - حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن جعفر العطار ، ثنا محمد بن يونس النسائي ، ثنا أبو بكر الحنفي ، ثنا عبد الحميد - يعني ابن جعفر - أخبرني سعيد المقبري ، عن عون بن عبد اللّه بن عتبة ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن مسعود قال : جاء رجل من بني سليم يقال له : عمرو بن عبسة إلى المدينة ، ولم يكن رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلا بمكة فقال : يا رسول اللّه ، علمني ما أنت به عالم ، وأنا به جاهل ، علمني ما ينفعني ولا يضرك : أي صلاة الليل أفضل ؟ الحديث . 4998 - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا الحسين بن علي الخرقي ، ثنا إسحاق بن زياد القطان ، ثنا إبراهيم بن زكريا الأحمر ، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، عن سفيان الثوري ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، عن عمرو بن عبسة قال : سألت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن قوله : وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا [ القصص : 46 ] ما كان النداء ؟ وما كانت الرحمة ؟ قال : « كتاب كتبه اللّه قبل أن يخلق خلقه بألفي عام وستمائة عام على وزن عرشه ، ثم نادى يا أمة سبقت رحمتي غضبي ، أعطيتكم قبل أن تسألوني ،

--> ( 1 ) أخرجه أحمد ( 4 / 112 ) ، ومسلم ، وغيرهما ، وهو مخرج في المصدر السابق .