أبي نعيم الأصبهاني
375
معرفة الصحابة
صلّى اللّه عليه وسلّم : « الأرواح جنود مجنّدة تلتقي فتشامّ ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف » قال عمر : واحدة . قال : والرجل يحدث الحديث إذ نسيه إذ ذكره قال علي : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر ، بينما القمر مضيء إذ علته سحابة فأظلم ، إذ تجلت عنه فأضاء ، وبينما الرجل يتحدث إذ علته سحابة فنسي ، إذ تجلت عنه فذكر » قال عمر : اثنان ، وقال : الرجل يرى الرؤيا فمنها ما يصدق ، ومنها ما يكذب ، فقال : نعم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ما من عبد ولا أمة ينام فيستثقل يوما ، إلا عرج بروحه إلى العرش ، فالذي لا يستيقظ إلا مع العرش ، فتلك الرؤيا التي تصدق ، والذي يستيقظ دون العرش فهي الرؤيا التي تكذب » فقال عمر : ثلاث كنت في طلبهن ، فالحمد للّه الذي أصبتهن قبل الموت « 1 » . * تفرد به أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء . 4964 - حدثنا القاضي أبو أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم قال : ثنا محمد بن يحيى بن منده العبدي ، ثنا إسماعيل بن موسى ، ثنا محمد بن فضيل ، عن مطرف ، عن المنهال ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي قال : لدغت عقرب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يصلي ، فلما فرغ قال : « لعن اللّه العقرب ، ما تدع مصليا ولا غيره إلا لدغته » ثم دعا بماء وملح فجاء يمسح عليها ويقرأ : قل هو اللّه أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس « 2 » . 4965 - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا محمد بن شعيب ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ، ثنا بشار بن قيراط ، ثنا علي بن صالح المكي ، عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده علي بن أبي طالب قال : لما نزلت هذه السورة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [ النصر : 1 ] أرسل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى علي فقال : « يا علي ، قد جاء نصر اللّه والفتح ، ورأيت الناس يدخلون في دين اللّه ، وسبحان ربي وبحمده ، وأستغفره إنه كان توابا ، يا علي ، إنه قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة بعدي » قالوا : يا رسول اللّه كيف نقاتلهم وهم يقولون : قد آمنا ؟ قال : « على إحداثهم في دينهم ، وهلك المحدثون في دين اللّه » قال علي : يا رسول اللّه ، إنك كنت وعدتني الشهادة مخرجك إلى أحد قال : « أجل ؛ فكيف صبروا إذا خضبت هذه من هذه » وأشار إلى اللحية ورأسه قال : يا رسول اللّه أما إذا بيّنت ما بينت فليس ذلك بموطن صبر ولكنه موطنه بشر وشكر ، قال : « أجل فاعتد للخصومة
--> ( 1 ) أخرجه الحاكم ( 4 / 439 ) ، وقال الذهبي : « هذا حديث منكر لم يصححه المؤلف ، ولعل الآفة من الراوي عن ابن عجلان » . اه . وانظر فتح الباري ( 12 / 354 ) . ( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 23553 ) ، والطبراني في الأوسط رقم ( 5890 ) ، وفي الصغير ( 830 ) ، والبيهقي في الشعب ( 2575 - 2576 ) .