أبي نعيم الأصبهاني

322

معرفة الصحابة

قال : فخرجنا ومعنا سلاحنا من النبل والسيوف ، حتى إذا جئنا قريبا من الحاضر عشيشية مع غروب الشمس ، كنت في ناحية وأمرت صاحبيّ ، فكمنا في ناحية أخرى من حاضر القوم ، وقلت لهما : إذا سمعتماني قد كبّرت وشددت في العسكر فكبرا وشدا معي ، فو اللّه إنا لكذلك ننتظر أن نرى غرّة ، أو نرى شيئا ، وقد غشينا الليل حتى ذهب فحمة العشاء قال : وقد كان لهم راع يسرح في تلك الليلة ، فأبطأ عليهم حتى تخوفوا عليه ، فقام صاحبهم ذلك رفاعة بن قيس ، فأخذ سيفه فجعله في عنقه ، ثم قال : واللّه لأتبعن أثر راعينا هذا لقد أصابه شر قال : فقال نفر ممن معه : واللّه لا تذهب نحن نكفيك ، قال : واللّه لا يذهب إلا أنا ، قال : فنحن معك ، قال : واللّه لا يتبعني منكم . قال : وخرج حتى مرّ بي ، فلما أمكنني نفحته بسهم فوضعته في فؤاده ، فو اللّه ما تكلم ، فوثبت إليه فاحتززت رأسه ، ثم شددت في ناحية العسكر وكبرت ، وشد صاحباي وكبرا ، فو اللّه ما كان إلا النجاء ممن كان فيه عندك ، بكل ما قدروا عليه من نسائهم وأبنائهم ، وما خف معهم من أموالهم ، قال : واستقنا إبلا عظيمة وغنما كثيرة ، فجئنا بها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وجئت برأسه أحمله معي ، فأعانني من تلك الإبل بثلاثة عشر بعيرا في صداقي ، فجمعت إليّ أهلي « 1 » . * رواه إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، وقال : بلغني عمن لا أتهم . ورواه يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : حدثني جعفر بن عبد اللّه بن أسلم ، عن أبي حدرد . ورواه يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي حدرد مختصرا . ورواه ابن لهيعة ، ويحيى بن أيوب ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي حدرد ، ورواه الليث بن سعد ، عن بكير بن الأشج ، عن إسماعيل بن القعقاع بن عبد اللّه بن أبي حدرد قال : تزوج جدي عبد اللّه بن أبي حدرد امرأة فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يستعين به في صداقها . ورواه عمر بن صهبان ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي حدرد . 4790 - حدثنا محمد بن محمد ، ثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي ، ثنا أبو كريب ، ثنا عثمان بن سعيد ، عن فرج بن فضالة ، عن عبد اللّه عامر الأسلمي ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن أبي حدرد قال : غزوت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأرحلنا بليل ، فدخلنا في مضيق ، فإذا شيء يزحمني ، فاستيقظت فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « أبو حدرد » قلت : نعم يا رسول اللّه ، فقال : « معنا أحد من أسلم ؟ » قلت : لا يا رسول اللّه ، قال : « ما معنا أحد من غفار ؟ » قلت : لا يا رسول اللّه ، قال : « ما يتخلّف عني

--> ( 1 ) فيه جهالة من حدث ابن إسحاق .