أبي نعيم الأصبهاني
264
معرفة الصحابة
فسماه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عبد الرحمن ، أمه : أم رومان بنت عبد دهمان أحد بني فراس بن غنم بن مالك بن كنانة ، وهو أخو عائشة لأبيها وأمها ، كان أسن ولد أبي بكر ، سكن المدينة ، توفي بمكة في نومة نامها على اثني عشر ميلا من مكة بموضع يقال له : الحبش ، فنقلته عائشة إلى مكة في إمرة معاوية سنة ثلاث وخمسين ، وقيل : خمس وخمسين ، وقيل : ست وخمسين . * روى عنه أبو عثمان النهدي ، وعمرو بن أوس ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وابن أبي مليكة ، وشريح القاضي . * وقال بعض المتأخرين : روى عنه عائشة وحفصة ، ووهم فإنما هي حفصة بنت عبد الرحمن لا حفصة بنت عمر زوجة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان يتجر في الجاهلية إلى الشام بماله ومال قريش ، فهوى ليلى بنت الجودي ، فلما افتتح خالد الشام زمن عمر صارت إليه ، فازداد بها شغفا فكان يشبب بها ويقول : تذكرت ليلى والسماوة دونها * فما لابنة الجودي ليلى ومالينا 4601 - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان بن عيينة ، ثنا عمرو بن دينار ، أخبرني عمرو بن أوس الثقفي أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أخبره أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمره أن يردف عائشة فيعمرها من التنعيم . قال سفيان : وهذا شعبة أخبره أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أخبره يقول موصّل . * رواه يوسف بن ماهك ، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن أبيها قصة التنعيم مثله ، وزاد : فإنها عمرة متقبلة . 4602 - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا فيض ابن الوثيق ، ثنا المعتمر بن سليمان ، حدثنا أبي يحدث عن أبي عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاثين ومائة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « هل مع أحد منكم طعام ؟ » فإذا مع رجل صاع فجيء به فعجن ، ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل بغنيمة يسوقها ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أبيع أم عطية أم هبة ؟ » ، قال : لا ، بل بيع ، فاشترى منه شاة فصنعت ، وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسواد البطن أن يشوى . قال : وأيم اللّه ! ما من الثلاثين والمائة ، إلا قد حز له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منه حزة ، قال : وجعل منها قصعتين ، قال : فأكلنا أجمعو وفضل في القصعتين ، فحمل على البعير ، أو كما كان « 1 » .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 5067 ) ، ومسلم ( 2056 ) .