أبي نعيم الأصبهاني

17

معرفة الصحابة

أحيط بالحسين . قال : ما اسم هذه الأرض ؟ فقيل : كربلاء . فقال : صدق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، هي أرض كرب وبلاء . 562 - حسين بن السّائب الأنصاري 1817 - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا عاصم بن سويد بن عامر بن زيد بن حارثة الأنصاري قال : حدثني رفاعة ابن الحجاج الأنصاري ، عن أبيه ، عن حسين بن السائب قال : لما كان ليلة العقبة ، أو ليلة البدر قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمن معه : « كيف تقاتلون ؟ » فقال عاصم بن ثابت بن الأقلح ، فأخذ القوس ، وأخذ النبل . فقال : أي رسول اللّه إذا كان القوم قريبا من مائتي ذراع أو نحو ذلك ، كان الرمي بالقسي ، فإذا دنا القوس حتى تنالنا أو تنالهم الحجارة ، كانت المراضخة بالحجارة ؛ فإذا دنا القوم ، حتى تنالنا وتنالهم الرماح ، كانت المداعسة بالرماح ، حتى تتقصف ، فإذا تقصفت وضعنا ، وأخذ السيف فتقلد واستل السيف ، وكانت السلة والمجالدة بالسيوف . قال : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « بهذا أنزلت الحرب من قاتل فليقاتل قتال عاصم » « 1 » . [ من اسمه حمزة ] 563 - حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف * أبو عمارة . وقيل : أبو يعلى ، كان عم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأخاه من الرضاعة ، أسد اللّه وأسد رسوله ، تزوج عبد المطلب هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، فولدت له حمزة وصفية ، وكانت ثويبة مولاة أبي لهب ، أرضعت حمزة ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان حمزة أسن من النبي صلى اللّه عليه وسلم بسنتين ، أسلم بمكة حمية ، وكان إسلامه عزا ومنعة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . شهد بدرا ، واستشهد بأحد ، آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بينه وبين مولاه زيد بن حارثة ، يقاتل بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسيفين ، وهو المعلم بريشة نعامة يوم بدر ، فيه وفي أصحابه نزلت : هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ [ الحج : 19 ] ، سيد الشهداء عند اللّه عز وجل ، قتله وحشي الحبشي ، مولى جبير بن مطعم بن عدي ، وهو ابن أربع وخمسين سنة ، يوم السبت في النصف من شوال ، من سنة ثلاث ، قتل اللّه بيده من المشركين ، قبل أن يقتل إحدى وثلاثين نفسا ، وكبر عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سبعين تكبيرة ، وكفن في نمرة غطي بها رأسه ، وجعل على رجليه الأذخر ، وكان أحد

--> ( 1 ) تقدم تخريجه .