أبي نعيم الأصبهاني

376

معرفة الصحابة

قال : أهدى النجاشي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم خفين ساذجين أسودين فلبسهما ، ومسح عليهما « 1 » . 1263 - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا خلاد بن يحيى ، ثنا بشير بن المهاجر ، سمعت عبد اللّه بن بريدة يحدث عن أبيه قال : سمعت نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « رأس مائة سنة تبعث ريح طيبة باردة ، يقبض فيها روح كل مسلم » « 2 » . 1264 - حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا جعفر الصائغ ، ثنا يحيى بن يعلى بن الحارث ، ثنا أبي ، عن غيلان بن جامع ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه قال : جاء ما عز بن مالك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه طهرني ، قال : « ويحك ! ارجع واستغفر اللّه ، وتب إليه » ، قال : فرجع غير بعيد ، ثم جاء فقال : يا رسول اللّه طهرني ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « ويحك ارجع فاستغفر اللّه وتب إليه » قال : فرجع غير بعيد فقال : يا رسول اللّه طهرني فقال مثل ذلك حتى إذا كانت الرابعة قال له النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « فممّ أطهرك ؟ » قال : من الزنا ، فسأل النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « أبه جنون ؟ » فأخبر أنه ليس بمجنون ، فقال : « أيشرب خمرا » فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « أثيّب أنت ؟ » قال : نعم ، فأمر به فرجم ، فكان الناس فيه فريقين ، تقول فرقة : لقد هلك ماعز على أسوأ عمله ، لقد أحاطت به خطيئته ، وقائل يقول : أتوبة أفضل من توبة ماعز ؟ إذ جاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فوضع يده في يده فقال : اقتلني بالحجارة ، قال : فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة ثم جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم وهم جلوس ، فسلم ثم جلس ثم قال : استغفروا لماعز بن مالك ، قال : فقالوا : يغفر اللّه لماعز بن مالك ؟ قال : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « لقد تاب توبة لو قسّمت بين أمة لوسعتها » ، قال : ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت : يا رسول اللّه طهرني ، قال : « ويحك ! ارجعي فاستغفري اللّه وتوبي إليه » ، فقالت : لعلّك تريد أن تردّني كما رددت ماعز بن مالك ؟ قال : « وما ذاك ؟ » قالت : إنها حبلى من الزنا ، فقال : « أثيّب أنت ؟ » قالت : نعم ، قال : « إذا لا نرجمك حتى تضعي ما في بطنك » ، قال : فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت ، فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلّم فقال : قد وضعت الغامدية ، قال : « إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من ترضعه » . فقام رجل من الأنصار فقال : إليّ رضاعه يا نبي اللّه فرجمها « 3 » .

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 155 ) ، والترمذي ( 2820 ) ، وابن ماجة ( 549 ، 3620 ) ، وأحمد ( 5 / 352 ) ، وغيرهم من طريق دلهم بن صالح ، به . وسنده ضعيف لضعف دلهم بن صالح . ( 2 ) بشير هذا حسن الحديث كما بينته في تنبيه الأديب بما وقع من أوهام وأخطاء في تقريب التهذيب والحمد للّه وحده . ( 3 ) أخرجه مسلم ( 1695 ) ، وأبو داود ( 4433 ) ، والنسائي في الكبرى ( 7163 ) ، والطبراني في الأوسط ( 4843 ) ، من طريق غيلان بن جامع ، به .