أبي نعيم الأصبهاني

372

معرفة الصحابة

في عصبة من قريش قال قائلهم * ببطن مكة لما أسلموا زولوا زالوا فما زال إنكاس ولا كشف * عند اللقاء ولا ميل معازيل يمشون مشي جمال الزهر يعقبهم * ضرب إذا عرد السود التنابيل شم العرانين أبطال لبوسهم * من نسج داود في الهيجا سرابيل بيض سوابغ قد شكت لها حلق * كأنها حلق القفعاء مجدول ليسوا مفاريح إن نالت رماحهم * قوما وليسوا مجازيع إن نيلوا لا يقع الطعن إلا في نحورهم * ومالهم عن حياض الموت تهليل قال ابن إسحاق : فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة فلما قال : السود التنابيل ، وإنما يريد معشر الأنصار بما كان صاحبهم صنع ، وخص المهاجرين من قريش من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بمدحته غضبت عليه الأنصار فقال بعد أن أسلم بمدح الأنصار ، ويذكر بلاءهم مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وموضعهم في اليمن والفضل : من سرّه كرم الحياة فلا يزل * في مقنب من صالحي الأنصار الباذلين نفوسهم لنبيهم * يوم الهياج وفتنة الجبار والضاربين الناس عن أحياضهم * بالمشرفي وبالقنا الخطار والناظرين بأعين محمرة * كالجمر غير كليلة الإبصار يتطهرون كأنهم نسك لهم * بدماء من قتلوا من الكفار لو يعلم الأقوام علمي كله * فيهم لصدقني الذي يمتار « 1 » 1250 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن سعيد بن فرقد الجدي ، ثنا إبراهيم ابن المنذر الحزامي ، ثنا حجاج بن ذي الرقيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير بن أبي سلمى ، عن أبيه ، عن جده قال : خرج كعب وبجير ابنا زهير حتى أتيا أبرق العزاف قال : فقال بجير لكعب : أثبت في غنمنا في هذا المكان حتى آتي هذا الرجل - يعني النبي صلى اللّه عليه وسلّم - فاسمع ما يقول ، قال : فثبت كعب وخرج بجير ، فجاء النبي صلى اللّه عليه وسلّم فعرض عليه الإسلام ، فأسلم ، فبلغ ذلك كعبا فقال : ألا أبلغا عني بجيرا رسالة * على أي شيء ويب غيرك دلكا فذكر الأبيات والقصة ، حدثناه عن ابن أبي عاصم ، ثنا يحيى بن عمر أبو زكريا ، ولقبه جريح ، ثنا إبراهيم بن المنذر به .

--> ( 1 ) أخرجه الطبراني ( 19 / 403 ) ، من طريق ابن إسحاق ، وهذا في السيرة النبوية له ( 4 / 149 - تهذيب ابن هشام ) . وسنده ضعيف لانقطاعه .