أبي نعيم الأصبهاني

266

معرفة الصحابة

ذهبت عينه يوم اليرموك ، وكان أحد من ذكر بالردة بعد النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، ثم عاد إلى الإسلام فزوّجه أبو بكر أخته أم فروة . سكن الكوفة وبنى بها دارا ، مات فيها بعد قتل عليّ بأربعين ليلة ، وصلى عليه الحسن بن علي ، وكانت ابنته تحت الحسن ، شهد القادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند ، والحكمين على عهد علي ، توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة . 938 - حدثنا أحمد بن الفضل النيسابوري ، ثنا أبو العباس السراج ، ثنا زياد بن أيوب ، ثنا محمد بن يزيد ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن حكيم بن جابر قال : لما توفي الأشعث بن قيس قال الحسن بن علي : إذا غسلتموه فلا تهيجوا حتى تعلموني ، فدعا بحنوطه فوضأه وضوءه للصلاة ، ثم قال : أدرجوه ، وكانت ابنة الأشعث تحت الحسن بن علي . 939 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الرحمن بن سلم ، ثنا عبد المؤمن بن علي ، ثنا عبد السلام بن حرب ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : لما قدم بالأشعث بن قيس أسيرا على أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه أطلق وثاقه وزوجه أخته واخترط سيفه ، ودخل سوق الإبل فجعل لا يرى جملا ولا ناقة إلا عرقبه ، وصاح الناس : كفر الأشعث ، فلما فرغ طرح سيفه وقال : إني واللّه ما كفرت ، ولكن زوجني هذا الرجل أخته ، ولو كنا في بلادنا لكانت لنا وليمة غير هذه ، يا أهل المدينة ، اغدوا وكلوا ، ويا أصحاب الإبل ، تعالوا خذوا شرواها . ومما أسند : 940 - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا الأسود بن عامر شاذان ح . وحدثنا عمر بن محمد بن حاتم ، ثنا جدي محمد بن عبيد اللّه بن مرزوق ، ثنا عفان بن مسلم قالا : ثنا حماد بن سلمة ، عن عقيل بن طلحة السلمي ، عن مسلم بن الهيصم ، عن الأشعث بن قيس قال : أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلّم في نفر من كندة لا يروني أفضلهم ، قال : فقلت : يا رسول اللّه ! إنا نزعم أنك منّا ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا » « 1 » . قال الأشعث : واللّه لا أسمع أحدا ينفي قريشا من النضر بن كنانة إلا جلدته . * رواه أبو داود ، ويزيد بن هارون ، والمتقدمون ، عن حماد بن سلمة . 941 - حدثنا عبد اللّه بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا ورقاء ،

--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد في طبقاته الكبرى ( 1 / 23 ) ، والطيالسي ( 1145 ) ، وأحمد ( 21888 ، 21894 ) ، والبخاري في تاريخه ( 7 / 274 ) ، وابن ماجة ( 2612 ) ، والطبراني ( 645 ) ، والبيهقي في الدلائل ( 1 / 173 ) ، من طريق حماد بن سلمة ، به .