أبي نعيم الأصبهاني

48

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

يقول كان أبو تراب يقول : بيني وبين اللّه عهد ألا أمد يدي إلى حرام إلا قصرت يدي عنه . * سمعت أبا سعيد القلانسي يقول سمعت الرقى يقول سمعت أبا عبد اللّه ابن الجلاء يقول كان أبو تراب يقول : لا أعلم شيئا أضر من المريدين من أسفارهم على متابعة قلوبهم ونفوسهم وما فسد من فسد من المريدين إلا بالأسفار الباطلة . * سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت أبا الحسين القزويني يقول سمعت علي بن عبدك يقول سمعت أبا عمران الطبرستاني يقول سمعت ابن الفرحى يقول : رأيت حول أبى تراب من أصحابه مائة وعشرين ركوة قعودا حول الأساطين ما مات أحد منهم على الفقر إلا ابن الجلاء وأبو عبيدة السرى . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا عبد اللّه بن محمد بن زكريا قال سمعت أبا تراب يقول قال حاتم الأصم : أنا أدعو الناس إلى ثلاثة أشياء إلى المعرفة وإلى الثقة وإلى التوكل فأما معرفة القضاء فان تعلم أن القضاء عدل منه فلا ينبغي لك ان تشكو إلى الناس أو تتهم أو تسخط ، ولكن ينبغي لك ان ترضى وتصبر . واما الثقة فالاياس من المخلوقين وعلامة الاياس من المخلوقين ان ترفع القضاء منهم وإذا رفعت القضاء منهم فقد استرحت منهم واستراحوا منك وإذا لم ترفع القضاء منهم فإنه لا بدلك أن تزين لهم وتصنع لهم . فإذا فعلت ذلك فقد وقعت في أمر عظيم ووقعوا في امر عظيم ونضع عليهم الموت فإذا وضعت عليهم الموت فقد رحمتهم وأيست منهم واما التوكل فطمأنينة القلب لموعود اللّه فإذا كنت مطمئنا بالموعود استغنيت غنى لا تفتقر أبدا . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا عبد اللّه بن محمد قال سمعت أبا تراب يقول قال حاتم الأصم : لا أدرى أيهما أشد على الناس العجب أو الرياء ؟ العجب داخل فيك والرياء يدخل عليك . العجب أشد عليك من الرياء ومثلهما أن يكون كلبك في البيت كلب عقور وكلب آخر خارج البيت فأيها أشد عليك ؟ الداخل