أبي نعيم الأصبهاني
408
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
ابن الحسن الكسائي المقرى . وعبد الرحمن بن محمد بن ششتاه القرطمى المؤذن وسمعت أبا محمد بن حيان يقول وحكى لي عنه حكايات وذكر أنه كان يزوره مع والده محمد بن جعفر في الجمعات وقال سمعته يروى عن سليمان بن شبيب وعبيد اللّه ابن يزيد أخي رستم . وأبى مسعود ، ولم أكتب عنه . فلما رأى في تصانيفه روايته عن حسين المروزي وعبد الجبار بن العلاء كان يتحسر لما فاته من حديثه . هؤلاء قد صحبوه ورووا عنه الآثار . وأما الذين تخرجوا بعلى بن سهل وأبى عبد اللّه الصالحاني فجماعة يكثر تعدادهم ، غير أن المتقدمين الذين لهم الحال المكين : أبو بكر عبد العزيز بن محمد بن الحسن الخفاف الواعظ ، وأبو بكر عبد اللّه بن إبراهيم بن واضح وأخوه عمر ، وأبو جعفر محمد بن الحسين بن منصور وأخوه علي بن الحسين . وختم التحقيق بطريقة المتصوفة بأبى الحسن علي بن ماشاذه ، لما أولاه اللّه من فنون العلم والسخاء والفتوة ، وسلوكه مسلك الأوائل في البذل والعطاء والانفاق ، والتبري والتعدي من التملك والامساك . وكان عارفا باللّه عالما ، وفقيها عاملا ، عالما بالأصول وبارعا في الفروع ، له من الأدب الحظ الجزيل ، والخلق الحسن الجميل . رزقنا اللّه تعالى ما رزقهم من الاقبال عليه والانقطاع إليه ، وجمعنا وإياهم بطوله في سائر أرضه وبحبوحة جنته ، إنه على ما يشاء قدير ، وبالإجابة جدير ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . قال المؤلف : هذا آخر ما أمليته يوم الجمعة سلخ ذي الحجة سنة اثنين وعشرين وأربعمائة . والحمد للّه وحده أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .