أبي نعيم الأصبهاني

405

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* سمعت أبي وعنده أصحاب علي بن سهل أنه كان يقول : ليس موتى كموتكم بالاعلال والأسقام ، إنما هو دعاء وإجابة ، أدعى فأجيب . فكان كما قال . كان يوما قاعدا في جماعة فقال : لبيك ووقع ميتا ، رحمة اللّه عليه وعلى أموات المسلمين . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن سهل الصوفي الأصبهاني ثنا ابن مهدي ثنا علي بن صالح - صاحب المصلى - ثنا القاسم بن معن عن حميد الطويل عن أنس بن مالك . أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « انصر أخاك ظالما أو مظلوما . قلت : يا رسول اللّه أنصره مظلوما كيف أنصره ظالما ؟ قال : ترده عن الظلم فذاك نصرة منك له » . 696 - أحمد بن جعفر بن هاني ومنهم المملوء من المعاني ، المكلوء من التوانى ، أحمد بن جعفر بن هانى . كان له الأحوال الرفيعة ، والاستدلال بالأعمدة المنيعة ، المتفكر في البراهين والآيات ، والمعتبر بالمنصوب من الأدلة والعلامات . كان شأنه السباق والبدار مرتقبا لموارد القلوب من التحف والأنوار . * سمعت أبي يقول سمعت أحمد بن جعفر يقول : لا يأتي العبد المعونة من مولاه وهو يعتمد على غيره ووالاه . وإذا ناصح العبد مولاه في معاملته ألبسه خلعة من خلعه تظهر عليه نوره ومشاهدته . ومن لم يحكم فيما بينه وبين مولاه التقوى والمراقبة حجب عن الكشف والمشاهدة ، ومن آثر مولاه حماه من رجس الدنيا ولم يكله إلى غيره . وكان يقول : من كانت الدنيا طريقه إلى الجنة نصب له منار الدلالة لئلا يضل عنها . وقال : إذا سكنت الخشية في القلب رأى علم التوفيق في الجوارح . * حدثنا أبي ثنا أحمد بن جعفر بن هانى ثنا محمد بن يوسف ثنا عبد اللّه بن عبد الوهاب عن أبي مسهر عن الحكم بن هشام عن يحيى بن سعيد ثنا أبو قرة عن أبي خلاد - وكانت له صحبة - قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا رأيتم الرجل قد أعطى زهدا في الدنيا وقلة منطق فاقتربوا منه فإنه يلقن الحكمة » .