أبي نعيم الأصبهاني

397

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

وأنها امتحنت بمحنة ، وقالت لي : أسألك باللّه أن تسترنى . فقلت : وما محنتك ؟ فقالت أكرهت على نفسي وأنا حبلى ، وذكرت للناس أنك زوجي أن وما بي من الحمل فمنك ، فلا تفضحني واسترنى سترك اللّه . فسكت عنها ومضت . فلم أشعر حتى وضعت وجاء إمام المحلة في جماعة الجيران يهنئونى بالولد الميمون النجيب ، فأظهرت التهلل ، ووزنت في اليوم التالي دينارين ودفعتهما إلى الامام فقلت : أبلغ هذا إلى تلك المرأة لتنفقها على المولود فإنه سبق ما فرق بيني وبينها ، فكنت أدفع في كل شهر دينارين أوصلهما إليها بيد الامام وأقول : هذا نفقة المولود . إلى أن أتى على ذلك سنتان . ثم توفى المولود فجاءنى الناس يعزوننى فكنت أظهر لهم التسليم والرضا . فجاءتنى المرأة بعد ذلك ليلة من الليالي ومعها تلك الدنانير التي كنت أبعث بها إليها بيد الامام فردتها وقالت : سترك اللّه كما سترتنى . فقلت لها : هذه الدنانير كانت صلة منى للمولود وهي لك لأنك ترثينه فاعملى فيها ما تريدين . * سمعت أبا محمد بن حيان يقول : كان أحمد بن مهدي ذا مال كثير فأنفقه كله على العلم ، نحو ثلاثمائة ألف درهم ، وذكر أنه لم يعرف له فراش أربعين سنة . * حدثنا أحمد بن جعفر بن سعيد ثنا أحمد بن مهدي ثنا عمر بن خالد المصري ثنا عيسى بن يونس عن سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن الأغر عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قال لا إله إلا اللّه دخل الجنة يوما من الدهر ، أصابه قبل ذلك ما أصابه » . * حدثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن مهدي ثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة عن عبيد اللّه ثنا أبي عن جدى عن موسى ابن طلحة عن أبيه قال : « لما رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أحد صعد على المنبر فتلا هذه الآية ( رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ) الآية ، فسأله رجل : يا رسول اللّه من هؤلاء ؟ فأقبلت وعلى ثوبان أخضران فقال : أيها السائل هذا منهم » .