أبي نعيم الأصبهاني
364
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
صاحب جيش النفس ، والعقل صاحب جيش القلب ، والتوفيق من اللّه مدد العقل ، والخذلان مدد الهوى ، والظفر لمن أراد اللّه سعادته أو شقاوته ، ومن استغفر وهو ملازم للذنب محجوب عن التوبة والإنابة . والمعرفة صحة العلم باللّه ، واليقين النظر بعين القلب إلى ما وعد اللّه وادخره . [ ومن مسانيد حديثه ] * أسند الحديث الكثير ، ومن مسانيد حديثه . * ما أخبرني محمد بن عبد اللّه بن شاذان الرازي - في كتابه وقد رأيته - قال : حدثني الحسين بن علي بن يزدانيار الصوفي ثنا محمد بن يونس الكديمى ثنا أبو عاصم ثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « المؤمن يأكل في معاء واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء » . 651 - إبراهيم بن أحمد المولد ومنهم المثبت المؤيد إبراهيم بن أحمد المولد . صحب أبا عبد اللّه الجلاء وإبراهيم بن داود القصار الرقى . وكان يقول : حلاوة الطاعات للمخلص مذهبة لوحشة العجب . * سمعت عمرو بن واضح يقول سمعت إبراهيم بن المولد يقول : عجبت لمن عرف الطريق إلى ربه كيف يعيش مع غيره وهو تعالى يقول : ( وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ ) وكان يقول : من قال باللّه أفناه عنه ، ومن قال عنه أبقاه له . وكان يقول من قام بلى الأوامر للّه كان بين قبول ورد . ومن قام إليها باللّه كان مقبولا بلا شك . وكان يقول : نفسك سائرة بك ، وقلبك طائر بك ، فكن مع أقربهما وصولا . * سمعت محمد بن الحسين يقول أنشدني منصور بن عبد اللّه قال : أنشدني إبراهيم بن المولد لبعضهم : لولا مدامع عشاق ولوعتهم * لبان في الناس عز الماء والنار فكل نار فمن أنفاسهم قدحت * وكل ماء فمن عين لهم جار وكان يقول : ثمن التصوف الفناء فيه ، فإذا فنى فيه بقي بقاء الأبد ، لأن الفاني عن محبوبه باق بمشاهدة المطلوب ، وذلك بقاء الأبد .