أبي نعيم الأصبهاني

358

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

يعرف بسراج الحرم . صحب الجنيد والخزاز والنوري . * سمعت أبا جعفر الخياط الأصبهاني يقول : صحبته سنين فكان يزداد على الأيام ارتفاعا وفي نفسه اتضاعا . وسمعته يقول : روعة عند انتباه من غفلة وانقطاع عن حظ النفس وارتعاد من خوف القطيعة أعود على المريد من عبادة الثقلين . وكان يقول : إذا سألت اللّه التوفيق فابتدئ بالعمل . وكان يقول : وجود العطاء من الحق شهود الحق بالحق ، لأن الحق دليل على كل شيء ولا يكون شيء دونه دليلا عليه . * سمعت محمد بن موسى يقول سمعت أبا الحسن القزويني يقول سمعت أبا بكر الكتاني يقول : إذا صح الافتقار إلى اللّه صحت العناية ، لأنهما حالان لا يتم أحدهما إلا بصاحبه . * سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول سمعت الكتاني يقول : الشهوة زمام الشيطان من أخذ بزمامه كان عبده . وسئل عن المتقى فقال : من اتقى ما لهج به العوام من متابعة الشهوات وركوب المخالفات ، ولزوم باب الموافقة ، وأنس براحة اليقين ، واستند إلى ركن التوكل ، أتته الفوائد في كل أحواله غير غافل عنها . * سمعت عبد الرحمن بن أحمد الصائغ الأصبهاني بمكة يقول سمعت الكتاني يقول : عيش الغافلين في حلم اللّه عنهم ، وعيش الذاكرين في رحمته ، وعيش العارفين في ألطافه ، وعيش الصادقين في قربه . وكان يقول : حقائق الحق إذا تجلت لسر أزالت الظنون والأماني ، لأن الحق إذا استولى على سر قهره ولا يبقى للغبر معه أثر . وكان يقول : العلم باللّه أعلى وأولى من العبادة له . 640 - ابن فاتك ومنهم أبو عبد اللّه بن فاتك . من المراقبين . لزم الثغور ملتزما للشهود والحضور . سئل عن المراقبة فقال : إذا كنت فاعلا فانظر نظر اللّه إليك ، وإذا كنت قائلا فانظر سمع اللّه إليك ، وإذا كنت ساكتا فانظر علم اللّه فيك قال اللّه تعالى : ( إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى ) وقال