أبي نعيم الأصبهاني

34

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

باستيلاء البر إشاراته هائنة وعباراته كامنة . لعارفيها ضامنة ولمنكريها فاتنة * حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا عبد اللّه بن أحمد بن موسى الصرفى ثنا أحمد بن محمد بن حابان ثنا عمر البسطامي عن أبي موسى عن أبي يزيد البسطامي قال : ليس العجب من حبى لك وأنا عبد فقير ، إنما العجب من حبك لي وأنت ملك قدير . * حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت منصور بن عبد اللّه يقول سمعت يعقوب بن إسحاق يقول سمعت إبراهيم الهروي يقول سمعت أبا يزيد البسطامي يقول : غلطت في ابتدائي في أربعة أشياء : توهمت أنى اذكره وأعرفه وأحبه وأطلبه ، فلما انتهيت رأيت ذكره سبق ذكرى ومعرفته سبقت معرفتي ومحبته أقدم من محبتي وطلبه لي أولا حتى طلبته . * حدثنا عبد الواحد بن بكر قال قال الحسن بن إبراهيم الدامغاني ثنا موسى بن عيسى قال سمعت أبي يقول سمعت أبا يزيد يقول : اللهم انك خلقت هذا الخلق بغير علمهم وقلدتهم أمانة من غير إرادتهم فأن لم تعنهم فمن يعينهم . * حدثنا عمر بن عثمان ثنا عبد اللّه بن أحمد بن موسى ثنا أحمد بن محمد بن جابان ثنا عمر البسطامي عن أبي موسى عن أبي يزيد قال : إن للّه خواص من عباده لو حجبهم في الجنة عن رؤيته لاستغاثوا بالخروج من الجنة كما يستغيث أهل النار بالخروج من النار . * سمعت الفضل بن جعفر يقول سمعت محمد بن منصور يقول قال عبيد بن عبد القاهر : جلس قوم إلى أبى يزيد فأطرق مليا ثم رفع رأسه إليهم فقال : منذ أجلستم إلى هو ذا أجيل فكرى التمس حبة عفنة اخرجها إليكم تطيقون حملها فم أجد قال : وقال أبو يزيد غبت عن اللّه ثلاثين سنة فكانت عنه ذكرى إياه فلما خنست عنه وجدته في كل حال فقال لي رجل مالك لا تسافر قال لأن صاحبي لا يسافر وأنا معه مقيم فعارضه السائل بمثل فقال : أن الماء القائم قد كره الوضوء منه لم يروا بماء البحر بأسا هو الطهور ماؤه الحل ميتته ثم قال : قد ترى الأنهار تجرى لها روى وخرير حتى إذا دنت من البحر