أبي نعيم الأصبهاني
302
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
أتمشى قدام رجل ما طلعت الشمس على رجل مسلم خير عنه ؟ » . قال : فما رئى أبو الدرداء بعد هذا يمشى إلا خلف أبى بكر . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس الأخرم ثنا الحسن بن ناصح المخرمي ثنا رويم بن يزيد ثنا إسماعيل عن ابن جريج مثله . 583 - أحمد بن محمد بن عطاء * ومنهم العامل الظريف والكامل النظيف كان مودع القرآن شعاره ، وظاهر البيان دثاره له اللسان المبسوط والبيان بالحق مربوط . أوقف على مراتب المأسورين ومقامات أهل البلاء من المأخوذين فتمنى ما خصوا به من الصفاء والاعتلاء فعومل بما تمنى من المحن والابتلاء ، أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء * سمعت أبا الحسين محمد بن علي بن حبيش - صاحب الجنيد بن محمد - يقول : صحبت أبا العباس بن عطاء عدة سنين متأدبا بآدابه وكان له كل يوم ختمة وفي كل شهر رمضان في كل يوم وليلة ثلاث ختمات ، وبقي في ختمة يستنبط مودع القرآن بضع عشرة سنة يستروح إلى معاني مودعها فمات قبل أن يختمها . وسمعته يقول في قوله عز وجل ، ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ ) فقال في البيت مقام إبراهيم وفي القلب آثار رب إبراهيم ، وللبيت أركان وللقلب أركان ، فأركان البيت الصم من الصخور وأركان القلب معادن النور . * سمعت أبا سعيد عبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب بن نصير الرازي - بنيسابورى صاحب يوسف بن الحسين - يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول من ألزم نفسه آداب السنة غمر اللّه قلبه بنور المعرفة ، ولا مقام أشرف من متابعة الحبيب في أوامره وأفعاله وأخلاقه والتأدب بآدابه قولا وفعلا ونية وعقدا . * سمعت محمد بن علي بن حبيش يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول : قرن ثلاثة أشياء بثلاث قرنت الفتنة بالمنية وقرنت المحنة بالاختيار وقرنت البلوى بالدعاوى . وسئل إلى م تسكن قلوب العارفين ؟ قال إلى قوله : بسم اللّه الرحمن