أبي نعيم الأصبهاني
296
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
ذكر المنعم بها والمتولى للامتنان بها ، فاتصل فرحهم بشكره وأوصلتهم النعمة إلى الابتهاج بالمنعم والذكر له والثناء عليه . فهذا حد الشكر . فيما ذاقته القلوب . فلما صرفت الأفراح عن حظوظ النفوس إلى مواضع الشكر ابتهاجا بالمنعم دون حظ النفوس بالنعمة ، خلصت تلك الأفراح رضاء عن اللّه وبشاشة القلوب بمر الفضاء واختلاف الاحكام بمخالفة المحاب والسرور بمر القضاء ، ويكون السرور مقرونا بالمحبة للّه التي هي معقودة في عقود الايمان ، وموجودة في أصل العرفان ، لأنه لا يصح إلا بثلاث حالات . إخلاص لتوحيده ، ورضى به أنه رب ، ومحبة له على كل شيء . إذ هو إلهه ومالك ضره ونفعه ورفعه ووضعه وحياته وموته ، فولهت القلوب اليه بضر الفاقة فهذا معنى المحبة المفترضة في عقود الايمان كفرض الايمان قال الشيخ رضى اللّه تعالى عنه : كان عمرو بن عثمان رحمه اللّه تعالى حظوظه في فنون العلم غزيرة ، وتصانيفه بالمسانيد والروايات شهيرة . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا عمرو بن عثمان ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن عيينة عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « المؤمن القوى خير من المؤمن الضعيف ، وكل على خير واحرص على ما ينفعك ولا تعجر ، فان فاتك شيء فقل كذا قدر وكذا كان ، وإياك ولو فاتها مفتاح عمل الشيطان » . غريب من حديث ابن عيينة عن ابن عجلان 582 - رويم بن أحمد ومنهم الفطن المكين ، له البيان والتبيين ، والرأي المتين ، رويم بن أحمد أبو الحسن الأمين . كان بالقرآن عالما ، وبالمعاني عارفا وعلى الحقائق عاكفا ، قلد بفصل الخطاب ، ولم تؤثر فيه العلل والأسباب . كان سمى جده رويم بن يزيد المقرئ الراوي عن ليث بن سعد وإسماعيل بن يحيى التميمي . * أخبر جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه الحسين بن يحيى الفقيه الاسفيد فانى قال سمعت رويما يقول : الإخلاص ارتفاع رؤيتك عن فعلك والفتوة أن تعذر إخوانك في زللهم ولا تعاملهم بما يحوجك إلى الاعتذار منهم .