أبي نعيم الأصبهاني
254
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
إذا كنت فيما ليس بالوصف فانيا * فوقتك في الأوصاف عندي تحير . * حدثنا عثمان بن محمد قال أخبرنا الحسن بن أحمد أبو علي الصوفي قال كتب النوري إلى الجنيد يسأله عن السر ووصفه في شعره ثلاثة أوصاف . يناجيك سر سائل عن ثلاثة * سرائرهم كتم وإعلانهم ستر فتى ضاع كتم السر بين ضلوعه * عن إدراكه حتى كان لم يكن سر فأسبل أستان التخفر صائنا * لكل حديث أن يكون هو السر فكتام سر مدرك الكتم لم ينل * سوى حد كتم السر من ظنه ذكر فكاتمه المكنون ثم تكاتمت * جوانحه فالكل من بته صفر ضنين بما يهواه ما لاح لائح * يقاربه إلا احتمى صوبها الفكر ومكتتم وافى الضمائر وامتطى * لمودعه جحدا وليس به غدر لامهم تاج الفخار ذكرته * ومن شربه في حاله المنهل الغمر فقال الجنيد : واللّه ما رميت بسرى إلى أحدهما لأفضله على الآخر إلا جذبني إليه ، وقد أرجأت أمرهما إلى اللّه . * سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا بكر محمد بن عبد اللّه الرزى يقول سمعت القناد يقول سمعت أبا الحسين النوري يقول : رأيت غلاما جميلا ببغداد فنظرت إليه ، ثم أردت أن أردد النظر فقلت له : لم تلبسون النعال الصرارة وتمشون في الطرقات ؟ قال : أحسنت أتحسن العلم . ثم أنشأ يقول : تأمل بعين الحق إن كنت ناظرا * إلى صفة فيها بدائع قاطر ولا تعط حظ النفس منها لما بها * وكن ناظرا بالحق قدرة فادر . ومن مسانيد حديثه فيما أخبرنيه محمد بن عمر بن الفضل بن غالب في كتابه وقد لقيته وسمعت منه غير شيء . [ ومن مسانيد حديثه ] * حدثنا محمد بن عيسى الدهقان قال : كنت أمشى مع أبي الحسين أحمد بن محمد النوري المعروف بابن البغوي الصوفي فقلت له : ما الذي تحفظ عن السرى السقطي ؟ فقال : ثنا السرى عن معروف الكرخي عن ابن السماك عن الثوري