أبي نعيم الأصبهاني

247

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* سمعت عثمان بن محمد العثماني يقول ثنا العباس بن أحمد الرملي قال قال أبو سعيد الخزاز : المعرفة تانى القلب من وجهين : من عين الجود ، ومن بذل المجهود . * سمعت أبا الحسن علي بن عبد اللّه الجهضمي يقول سمعت يحيى بن المؤمل يقول سمعت شيخى أبا بكر الدقاق يقول سمعت أحمد بن عيسى يقول : فارقوا الأشياء على الأحكام والوداع تفرغ قلوبكم لما تستقبلون ، فإنه من فارق شيئا ولم يحكمه فإنه راجع إليه وقتا لا محالة ، لما بقي عليه منه . وفيما تستقبلون شغل عما تخلفون . * سمعت محمد بن موسى يقول سمعت عمر بن علي الفرغاني يقول سمعت ابن الكاتب يقول سمعت أبا سعيد الخزاز يقول : إن اللّه عجل لأرواح أوليائه التلذذ بذكره ، والوصول إلى قربه . وعجل لأبدانهم النعمة بما نالوه من مصالحهم ، وأجزل لهم نصيبهم من كل كائن ، فعيش أبدانهم عيش الجانين وعيش أرواحهم عيش الربانيين . لهم لسانان ، لسان في الباطن يعرفهم صنع الصانع في المصنوع . ولسان في الظاهر يعلمهم علم المخلوقين . فلسان الظاهر يكلم أجسامهم . ولسان الباطن يناجى أرواحهم . * سمعت أبا الفضل الهروي سمعت أبا بكر الدقاق يقول : انتبه يوما أبو سعيد الخزاز من غفوته وقال : اكتبوا ما وقع لي في هذه الغفوة : إن اللّه جعل العلم دليلا عليه ليعرف . وجعل الحكمة رحمة منه عليهم ليؤلف . فالعلم دليل إلى اللّه ، والمعرفة دالة على اللّه ، فبالعلم تنال المعلومات ، وبالمعرفة تنال المعروفات . والعلم بالتعلم ، والمعرفة بالتعرف . فالمعرفة تقع بتعريف الحق . والعلم يدرك بتعريف الخلق ، ثم تجرى الفوائد بعد ذلك . * سمعت أبا الفضل الطوسي يقول سمعت غلام الدقاق يقول سمعت أبا سعيد السكرى يقول سمعت أبا سعيد الخزار يقول : كل باطن يخالف ظاهرا فهو باطل . * سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول سمعت