أبي نعيم الأصبهاني
237
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
من شرار الناس منزلة عند اللّه يوم القيامة الرجل يفضى إلى امرأته وتفضى إليه ثم ينشر سرها » ] . 574 - شاه الكرماني ومنهم أبو الفوارس الكرماني شاه بن شجاع . تعرى من الأغراض ، تحرزا من الاعرض ، كان من أبناء الملوك وتشمر للسلوك تخفف للاستباق متحققا بالاشتياق . صحب أبا تراب النخشبى وأبا عبيد البسرى . كان ظريفا في الفتوة ، عريفا في المروءة . * سمعت أبا الفضل الصرام الهروي يقول سمعت أبا عمرو بن نجيد يقول قال شاه الكرماني : شغل العارف بثلاثة أشياء : بالنظر إلى معبوده مستأنسا به ملاحظا لمننه وفوائده ، شاكرا له معترفا به ، ومنيبا تائبا إليه . * سمعت محمد بن موسى يقول سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا على الأنصاري يقول قال شاه الكرماني : من عرف ربه طمع في عفوه ورجا فضله . وقال : الفتوة من طباع الأحرار ، واللؤم من شيم الأنذال . وما تعبد متعبد بأكثر من التحبب إلى أولياء اللّه بما يحبون ، لأن محبة أولياء اللّه دليل على محبة اللّه . * سمعت أبا عبد الرحمن السلمى يقول سمعت جدى أبا عمرو بن نجيد يقول : كان شاه الكرماني بن شجاع حاد الفراسة ، وقلما أخطأت فراسته ، وكان يقول من شخص بصره عن المحارم وأمسك عن الشهوات وعمر باطنه بدوام المراقبة ، وظاهره باتباع السنة ، وعود نفسه أكل الحلال لم تخطئ فراسته . قال وكان يقول : من نظر إلى الخلق بعينه طالت خصومته معهم ، ومن نظر إليهم بعين اللّه عذرهم فيما هم فيه ، وقل اشتغاله بهم . * سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول سمعت محفوظا يقول : كان شاه يأمر أصحابه أن يظهروا له ما يجرى على سرهم ، ثم كان يداوى كل واحد منهم بدوائه ويقول : ليس بعاقل من كتم الطبيب علته .