أبي نعيم الأصبهاني

217

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

والثقة بكل أحد ، ولا يعرف صديقه من عدوه . * حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت أبا الحسين يقول سمعت الحسن يقول : للمؤمن أربع علامات : كلامه ذكر ، وصمته تفكر ، ونظره عبرة ، وعلمه بر . وقال : العبد لا يستحق اليقين حتى يقطع كل سبب بينه وبين العرش إلى الثرى حتى يكون اللّه عز وجل مراده لا غير ، ويؤثر اللّه على كل ما سواه . * سمعت أحمد بن أبي عمران الهروي يقول سمعت منصور بن عبد اللّه يقول سمعت الحسين بن عبد الرحمن يقول أنشدني محمد بن منصور . كفلت لطالب الدنيا بهم * طويل لا يؤول إلى انقطاع وذل في الحياة بغير عز * وفقر لا يدل على انتفاع وشغل ليس يعقبه فراغ * وسعى دائم مع كل ساعى وحرص لا يزال عليه عبدا * وعبد الحرص ليس بذى اقتناع . * سمعت أبا الفضل أحمد بن أبي عمران يقول سمعت منصورا يقول سمعت الحسين بن محمد يقول : أنشدني محمد بن منصور . إنما الدنيا وإن سرت * قليل من قليل ليس تعدو أن تبدى * لك في زي جميل ثم ترميك من الماء * من بالخطب الجليل إنما العيش جوار لل * ه في ظل ظليل . * قال الشيخ رضى اللّه تعالى عنه : أسند محمد بن منصور الكثير . [ ومن مسانيد حديثه ] * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا صالح بن إسحاق الجهبذى - دلني عليه يحيى بن معين - ثنا معروف ابن واصل عن يعقوب بن أبي نباتة عن عبد الرحمن الأغر عن أنس بن مالك قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن أناسا من أهل لا إله إلا اللّه يدخلون النار بذنوبهم فيقول لهم أهل اللات العزى : ما أغنى عنكم قولكم لا إله إلا اللّه وأنتم معنا في النار . فيغضب اللّه وعز وجل فيخرجهم فيلقيهم في نهر الحياة فيبرءون من حروقهم كما يبرأ القمر من كسوفه ، فيدخلون الجنة