أبي نعيم الأصبهاني
203
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
والنفاق والبدعة : والرياء والوعيد وقال الاكل خمسة : الضرورة والقوام والقوت والمعلوم والفقر ، والسادس لا خير فيه وهو التخليط . ومن لم يهتم للرزق سلم من الدنيا وآفاتها . وقال : ابتداء اليقين المكاشفة لقوله : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا . ثم المعاينة ثم المشاهدة . وقال : اليقين نار والاقرار باللسان فتيلة والعمل زيته . وقال من سعادة المرء قلة المئونة وتخفيف الحال وتسهيل الصلوات ، ووجدان لذة الطاعة . وسئل عن ذكر اللذات قال : إذا امتلأ القلب صار روحا ، وقال من لم يمازج بره بالهوى شاهد قلبه وخلص عمله . وقال : طوبى لعبد أسر نفسه بعلمه بان اللّه يشاهده بالاستماع منه ، فوقع بصره على مقامه من إيمانه حتى استمكن مقامه من القرب منه ، وأوصل علمه وصير لسانه رطبا ، وأخدم جوارحه حتى أدركه المدد من ربه . وسئل بم يعرف العبد عقله ؟ قال : إذا كان وقافا عند همومه حينئذ يعرف عقله ، ولا يعرف ولا يستكمل إلا بعد هذا . وقال : أصل العقل الصمت وفرع العقل العافية ، وباطن العقل كتمان السر ، وظاهره الاقتداء بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقال : الايمان بالفرائض وعلمها فرض والعمل بها فرض ، والاخلاص فيها فرض ، والايمان بالسنن فرض بأنها سنة وعلمها سنة ، والعمل بها سنة ، والاخلاص فيها فرض . والاخلاص بالايمان العمل به . وقال : المؤمنون الذين وعدهم اللّه الجنة على ثلاث مقامات : واحد آمن وليس له عمل فله الجنة وآخر آمن وليس له إثم وعمل صالحا وهذا في صفة قد أفلح المؤمنون . والثالث آمن ثم أذنب ثم تاب وأصلح فهو حبيب اللّه فله الجنة ، والرابع آمن وأحسن وأساء يتبين لهم عند لموازنة ، وللّه تعالى فيهم - مشيئة . وقال : لا يخرجنكم تنزيه اللّه إلى التلاشى ، ولا يخرجنكم التشبيه إلى الجسد ، اللّه يتجلى لهم كيف شاء . وقال : ليس لقول لا إله إلا اللّه ثواب إلا النظر إلى اللّه عز وجل والجنة ثواب الأعمال . وقال : أول الحق اللّه وآخر الحق ما يراد به وجه اللّه . * سمعت أبا عمرو عثمان بن محمد العثماني يقول سمعت أبا محمد بن صهيب يقول سمعت سهل بن عبد اللّه يقول : لا يذنب المؤمن ذنبا حتى يكتسب معه