أبي نعيم الأصبهاني
163
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
ونقل عنهم ما يتعالج به العباد . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا عبد اللّه بن محمد ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا أبو روح الفرج بن سعيد الصوفي قال : حدثني عثمان بن عمار قال سمعت حماد بن زيد يقول : اجتمع أيوب السختياتى ويونس بن عبيد وابن عون وثابت البناني في بيت فقال ثابت : يا هؤلاء كيف يكون العبد إذا ادعا اللّه فاستجاب له دعاءه قال ابن عون : يكون البلاء في نفسه . قال ثابت : فإنه يعترضها العجب بما صنع اللّه به . فقال يونس بن عبيد : لا يكون العبد يعجب بصنع اللّه له إلا وهو مستدرج . فقال أيوب وما علامة المستدرج ؟ فقال : إن العبد إذا كان له عند اللّه منزلة فحفظها وأبقى عليها ثم شكر اللّه أعطاه اللّه أشرف من المنزلة الأولى . وإذا هو ضيع الشكر استدرجه اللّه ، فكان تضيعه للشكر استدراجا من اللّه له ، فغلبه عن شكر العجب معرفة الاستدراج . وإن العبد المستدرج إذا ألقى في قلبه شيء من الشكر حمله شكره على التفقد من أين أتى ، فإذا عرف ذلك بصدق خضع ، فإذا خضع أقال اللّه عثرته . قال حماد : إن ابن عمر سئل عن الاستدراج فقال : ذلك مكره بالعباد المضيعين . قال فبكوا جميعا ، ثم رفع أيوب من بينهم يده وقال : يا عالم الغيب والشهادة لا توفيق لنا إن لم توفقنا ، ولا قوة لنا إن لم تقونا . فقال يونس به وجدنا طعم القوة من دعائك يا أبا بكر . قال . وكان أيوب يعرف أصحابه أن له دعوة مستجابة . 543 - أبو اليمان ومنهم أبو اليمان ، قرين الخير الحبر ابن سليمان . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت أبا سليمان يقول : كان عندنا شيخ يزعمون أنه يعرف اسم اللّه الأعظم . فاتيته فقلت يا عم بلغنا أنك تعرف اسم اللّه الأعظم فقال : يا بن أخي تعرف قلبك ؟ قلت : نعم . قال : فإذا رأيته رق وأقبل فسل اللّه حاجتك ، فذلك اسم اللّه الأعظم .