أبي نعيم الأصبهاني

137

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* حدثنا أبي ثنا أبو الحسن العبدي ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين البرجلاني حدثني مسكين بن عبيد الصوفي قال : حدثني المتوكل بن الحسين العابد قال قال إبراهيم بن أدهم : الزهد ثلاثة أصناف : فزهد فرض ، وزهد فضل ، وزهد سلامة . فالزهد الفرض الزهد في الحرام والزهد الفضل الزهد في الحلال ، والزهد السلامة الزهد في الشبهات . 496 - أبو أيوب ومنهم أبو أيوب مولى بني هاشم - صحب الحكماء من العباد ، وأخذ عنهم عدة المنقلب والمعاد . * حدثنا أبي ثنا الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا أبو أيوب مولى بني هاشم . قال قال بعضهم : من نظر إلى الدنيا بعين العبرة انطمس من بصر قلبه بقدر تلك الغفلة [ ومن أنار اللّه قلبه بضوء مصابيح العبر لم يميل الفكر ] « 1 » ، ومن لم يملها لم تطفأ مصابيح عبره . وكان يقول : احذر إيثار الدعة والميل إلى الهوينا ، واعلم أن النصب نصبان : أحدهما التفكر المؤلم ، وإن أنزلت نفسك منازل الخفض والدعة ، وقد أجمع علماء الدنيا وعمال المعاد على بذل النصب في الدعة فلا تشذن عن الفريقين ، واعلم أن أولى الفريقين بك أن تكون به مقتديا بأعمال المعاد . وقد كان من بذلهم في طلب ما عند ربهم أنهم بذلوا أنفسهم بالدءوب في التفكير المؤلم وباشروا بأبدانهم الأعمال الشاقة على الجوارح ، فان ابتغيت سبيلهم فاجمع إليك همك ليحضر عقلك فيجول في ملكوت السماوات والأرض . واعلم أن بنية القلب بنية لا امتناع بها عن محاربة عدوها ، ولا عجز بعدوها عن محاربتها ، وقد أعطيت عدولا علماء بدائك ودوائك ، وهو مسبب إليك الداء ، وقاطع عنك معاني الشفاء . 497 - أبو عبد اللّه البرانى ومنهم أبو عبد اللّه البرانى من مشاهير المتعبدين ، معدود في جماهير المعتبرين .

--> ( 1 ) زيادة من مغ .