أبي نعيم الأصبهاني

122

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

تصفية العمل من الآفات أشد من العمل . * حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو عثمان الخياط قال سمعت السرى يقول : من اشتغل بمناجاة اللّه أورثته حلاوة ذكر اللّه تعالى مرارة ما يلقى إليه الشيطان . * حدثنا أبو الحسن بن مقسم حدثني أبو الحسن بن العباس ثنا جدى محمد بن الفضل قال قال السرى السقطي : تبقى الاخوان ولا تأمنهم على سرك ، احذر أخدان السوء واتهم صديقك كما تتهم عدوك . * سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا بكر النساج يقول سمعت السرى يقول : لو علمت أن جلوسى في البيت أفضل من خروجي إلى المجلس ما خرجت ، ولو علمت أن جلوسى معكم أفضل من جلوسى في البيت ما جلست ، ولكني إن دخلت اقتضانى العلم لكم ، وإن خرجت ناقدتنى الحقيقة ، فأنا عند مناقدتى مستحيى ، وأنا عند اقتضاء العلم محجوج . * سمعت ابن مقسم يقول سمعت أبا بكر النساج يقول سمعت السرى يقول : من استعمل التسويف طالت حسرته يوم القيامة . وسمعت ابن مقسم يقول سمعت أبا القاسم المطرز يقول سمعت الجنيد يقول سمعت السرى يقول : قال ابن المبارك للفضيل بن عياض . يا أبا على خزن الناس علينا العلم وخزنت علينا الحكمة . * حدثنا جعفر بن محمد - في كتابه - وحدثني عنه ابن مقسم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سمعت السرى يقول : اعتللت بطرسوس علة الزرب ، فدخل على ثقلاء القراء يعودوننى ، فجلسوا فأطالوا جلوسهم ، فأذانى . ثم قالوا : إن رأيت أن تدعو اللّه ، فمددت يدي وقلت : اللهم علمنا أدب العيادة . * حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عقيل الوراق النيسابوري قال سمعت أحمد بن محمد بن إبراهيم البلاذري يقول سمعت العمرى يقول سمعت أبا بكر العطشى يقول قلت لسرى السقطي : ما ذا أراد أهل الجوع بالجوع ؟ فقال : ما ذا أراد أهل الشبع بالشبع ؟ إن الجوع أورثهم الحكم ، وإن الشبع أورثهم التخم .