أبي نعيم الأصبهاني
11
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
فلان . فقال عبد الرحمن : ردا بكتاب اللّه وسنة نبيه صلى اللّه عليه وسلم قيل بكلام ، قال : رد باطلا بباطل . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا عبد الرحمن ابن عمر قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، وسأله رجل فقال : يا أبا سعيد بلغني أنك قلت : ما لك أعلم من أبي حنيفة . قال : ما قلت هذا ولكن أقول كان أعلم من أستاذ أبي حنيفة - يعنى حماد بن أبي سليمان « 1 » - قال : وسمعت عبد الرحمن ابن مهدي وذكر أبو حنيفة فقال : ( لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ) ، قال : وسمعت عبد الرحمن يقول : ما كان يدرى أبو حنيفة ما العلم . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا عبد الرحمن ابن عمر قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : لولا أنى أكره أن يعصى اللّه لتمنيت أن لا يبقى في هذا المصر أحد إلا وقع في واغتابنى ، وأي شيء أهنأ من حسنة يجدها الرجل في صحيفته يوم القيامة يعملها ولم يعلم بها ؟ . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا عبد الرحمن بن عمر قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : - وأراد أن يبيع أرضا له - فقال : الدلال أعطيت بالجريب خمسين ومائتي دينار فيما أحفظ ، ولكن نظر إلى أرض خراب ونخل بادية العروق ، فلو كانت مسمدة رجوت أن أبيع الجريب بفضل خمسين دينارا ، وقد كثر أربعة آلاف دينار يكون مائة ألف درهم ، أذهب أنا وغلامك نسمدها ونبيعها ، ولعلك لا تنظر إليها ولا تراها . فغضب وقال : أربعة آلاف
--> ( 1 ) ما كان ابن مهدي يعرف أبا حنيفة ولا أستاذه بل كان مضطربا في الجرح الذي هو علمه ، سيئ الصلاة وقد صلى بعد ان احتجم بدون إحداث وضوء فأنكر ذلك عليه فلم يقدر ان يجيب حتى استعان بمن هو دونه في الطبقة وليس مثله يقارن بين الفقهاء وأنت إذا رأيت من يقول : ( أبو يوسف اعلم من شيخ مالك ) تعده متعديا لطوره مع أنه سبق له ان يفحم ربيعة في مسألة ، واما حماد فلا شأن له مع مالك أصلا ، قاتل اللّه التعصب ما أشنع إخساره في الميزان .