أبي نعيم الأصبهاني
53
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
اللّه تعالى عليه ويحبني الناس . قال : « أما ما يحبك اللّه تعالى عليه فالزهد في الدنيا وأما ما يحبك الناس عليه فما كان في يدك فانبذه إليهم » . كذا رواه ابن كثير عن إبراهيم فقال عن أرطاة ، والمشهور ما رواه المفضل بن يونس عن إبراهيم عن منصور عن مجاهد ، ورواه خلف بن تميم أيضا عن إبراهيم عن منصور فخالف المفضل . * حدثناه أبو علي أحمد بن عمر ثنا عبد اللّه بن محمد بن زياد ثنا يوسف بن سعيد ثنا خلف بن تميم عن إبراهيم بن أدهم عن منصور عن ربعي ابن خراش عن الربيع بن خيثم قال : أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فذكر مثله . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي حدثني إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ثنا بقية عن إبراهيم ابن أدهم حدثني عباد بن كثير بن قيس قال : جاء رجل عليه بردة له فقعد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم جاء رجل عليه ، اطمار له فقعد فقام الغنى بثيابه فضمها إليه فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أكل هذا تقذرا من أخيك المسلم ؟ أكنت تحسب أن يصيبه من غناك شيء أو يصيبك من فقره شيء ؟ فقال الغنى : معذرة إلى اللّه وإلى رسوله من نفس أمارة بالسوء ، وشيطان يكيدنى ، أشهدك يا رسول اللّه أن نصف مالي له ، فقال الرجل : ما أريد ذاك فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : لم ذاك ؟ قال : أخاف أن يفسد قلبي كما أفسده » . كذا رواه إبراهيم عن عباد مرسلا . * وحدث أحمد بن عبد اللّه الفاريانانى ثنا شقيق بن إبراهيم عن إبراهيم ابن أدهم عن عباد بن كثير عن الحسن عن أنس قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد على رؤوس الأولين والآخرين : من كان خادما للمسلمين في دار الدنيا فليقم وليمض على الصراط آمنا غير خائف ، وادخلوا الجنة أنتم ومن شئتم من المؤمنين ، فليس عليكم حساب ولا عذاب » . وقال صلى اللّه عليه وسلم « يا ويح الخادم في الدنيا هو سيد القوم في الآخرة » . هذا مما تفرد به الفاريانانى بوضعه ، وكان وضاعا مشهورا بالوضع .