أبي نعيم الأصبهاني

365

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* حدثنا عبد اللّه ثنا أحمد ثنا أحمد قال حدثني معروف قال قال اللّه تعالى : « أحب عبادي إلى المساكين الذين سمعوا قولي ، وأطاعوا أمرى ، ومن كرامتهم على أن لا أعطيهم دنيا فيقبلوا عن طاعتي » . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت عبيد بن محمد الوراق يقول : مر أبو محفوظ بطريق ملقى عليه خشبة فمشى عليها ، فقيل له : ما أردت بذاك ؟ قال : مشيت عليها لئلا يخرج صاحبها ، قال وسمعت عبيدا يقول : جاء رجل من الشام إلى معروف يسلم عليه ، فقالوا له فقال : إني رأيت في المنام يقال لي : اذهب إلى معروف فسلم عليه فإنه معروف في أهل الأرض معروف في أهل السماء . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت عبيد بن محمد الوراق يقول : ربما كنا مع أبي محفوظ في المجلس وهو قاعد يتفكر ثم يفزع ويقول : أعوذ باللّه ، قال : وكنا نجالسه وليس فيه فضل من التفكر ، قال : وما رأيته متنقلا قط . إلا يوم جمعة ركعتين خفيفتين . قال وسمعت عبيد بن محمد الوراق يقول : مر معروف بسقاء يقول : رحم اللّه من شرب ، فتقدم فشرب ، فقيل له : أما كنت صائما ؟ قال : بلى ، ولكني رجوت دعاءه . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد ابن إبراهيم حدثني أبو محفوظ معروف قال : سمعت بكرا - يعنى ابن خنيس - يقول : كيف يكون تقيا من لا يدرى من يتقى ؟ ثم قال معروف : إذا كنت لا تحسن تتقى أكلت الربا ، وإذا كنت لا تحسن تتقى لقيتك امرأة لم تغض بصرك وإذا كنت لا تحسن تتقى وضعت سيفك على عاتقك ، وقد قال النبي صلى اللّه عليه وسلم لمحمد بن مسلمة : « إذا رأيت أمتي قد اختلفت فاعمد إلى سيفك فاضرب أحدا » . ثم نظر معروف إلى جوف الدهليز الذي هو على بابه جالس وقال : ينبغي لنا أن تتقيه ، ثم قال : وصحبتكم معي من السخاء إلى هاهنا كان ينبغي لنا أن نتقيه أليس جاء في الحديث « فتنة للمتبوع وذلة للتابع » . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد حدثني بعض