أبي نعيم الأصبهاني

341

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

عصيته لم يعلمك ، والعلم أداة الأنبياء إلى احتجابهم ، فذكر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أدى إلى أصحابه فتمسكوا به وحفظوه وعملوا به ، ثم أدوه إلى قوم فذكر من فضلهم ، وأدوا أولئك إلى قوم آخرين ، فذكر الطبقات الثلاث ، ثم قال أبو نصر : وقد صار العلم إلى قوم يأكلون به . * حدثنا محمد بن جعفر ثنا جعفر الفريابي ثنا محمد بن قدامة ثنا بشر بن الحارث قال قال لي عيسى بن يونس حين أردت أن أفارقه : أو تحمل هذا العلم إلى تلك البلدة السوء ؟ . * حدثنا محمد بن جعفر ثنا جعفر الفريابي ثنا محمد بن قدامة ثنا بشر بن الحارث قال سمعت عيسى بن يونس يقول عن الأوزاعي قال أبو الدرداء : اللهم لا تلعنى في قلوب العلماء ، قالوا : كيف نلعنك ؟ قال : تكرهونى . * حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن ثنا أبو مقاتل محمد بن شجاع ثنا القاسم ابن منبه قال سمعت بشر بن الحارث يقول : لا تطلب علما تهينه للناس ، هذا هو الداء الأكبر . قال وسمعت بشرا يقول : ما خلف رجل في بيته أفضل أو خيرا من ركعتين يصليهما . * حدثنا محمد بن الفتح ثنا أحمد بن محمد الصيدلاني قال سمعت أبا جعفر المغازلي يقول قال بشر بن الحارث قال الفضيل بن عياض : لا تكمل مروءة الرجل حتى يسلم منه عدوه ، كيف والآن لا يسلم منه صديقه . * حدثنا أبو الحسن بن مقسم ثنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا الحسن بن عمرو السبيعي قال سمعت بشر بن الحارث يقول : الصبر هو الصمت والصمت من الصبر ، ولا يكون المتكلم أورع من الصامت ، إلا رجل عالم يتكلم في موضعه ويسكت في موضعه . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا أبو عبد اللّه محمد بن يحيى حدثني أبو عبد اللّه أحمد بن الحسن السكرى البغدادي قال سمعت علي بن خشرم يقول : كتب إلى بشر بن الحارث أبو نصر : إلى أبى الحسن علي بن خشرم : السلام عليك فانى أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد فانى أسأل اللّه أن يتم ما بنا وبكم